196

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

د - ومن ذلك استعمال لفظ الحوالة في الوكالة، ولفظ الإجارة في البيع، وغير ذلك.

٢ - إن المقاصد قد تحددها القرائن، فيؤخذ بها، ويترك ما يقتضيه اللفظ، ومن ذلك:

أ - أن المودَع إذا طولب بردّ الوديعة، فقال: رددتها عليك، فقال المودع: لم تردها، فالقول قول قائل الوديعة، مع أنه يدّعي خلاف الظاهر بقوله: رددت، وذلك لأن المقصود هو الضمان، وهو منكر له فالقول قوله(١).

ب - لو ادعى المتولي دفع الغلة للمستحقين من ذرية الواقف، وهم ينكرون، فالقول للمتولي مع أنه يدعي خلاف الظاهر، لأنه يدّعي براءة ذمته، والأصل براءة الذمة(٢).

وربما لم يتضح في المثالين المتقدمين انطباق معنى القاعدة عليهما، ولكن المقصود من ذلك هو معاني ومقاصد العقد، ولهذا رجحت هذه المقاصد على ما تقتضيه الألفاظ.

المطلب الخامس: قاعدة: تخصيص العام بالنية مقبول ديانة لا قضاء(٣):

هذه القاعدة تبين وجهة نظر الحنفية في تخصيص العام بالنية، وقد سبق بيان ذلك في شرح قاعدة ((النية في اليمين تخصص اللفظ العام، ولا تعمم الخاص))، وأن رأي الحنفية أن هذا التخصيص مقبول ديانة، ولا يصح في القضاء، وخالف الخصاف (ت٢٦١هـ) في ذلك وصحح التخصيص في القضاء أيضاً.

ومن أمثلة الفقه الحنفي التي ذكرها ابن نجيم (ت٩٧٠هـ):

(١) شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٢٢، وأصول الكرخي - مع تأسيس النظر - ص ١٦٢.

(٢) المصدران السابقان.

(٣) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٥، ٥٢.

194