215

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

دنيوياً اعتبروا النسيان عذراً في المنهيات دون المأمورات، مع تفاصيل لهم في ذلك(١).

وذكر بعض العلماء شروطاً معينة لعدّ النسيان عذراً يمكن الاطلاع عليها في بعض كتب القواعد الفقهية(٢).

٥ - وأما الجهل فهو في اللغة: ضد العلم، وفي الاصطلاح قيل: هو عدم العلم عما من شأنه أن يعلم(٣)، وقيل: هو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه(٤)، وهو لا ينافي الأهلية ولا ينقص منها شيئاً(٥)، ولكن الشارع اعتبره عذراً في بعض الحالات، وسبباً من أسباب التيسير رحمة بالناس ورفعاً للحرج والمشقة عنهم، وهو شامل لما كان متحققاً في الأحكام الشرعية، أو في الوقائع، أو في دار الإسلام، أو في دار الحرب.

ولكن لَمّا لم يكن كل جهل عذراً فإن بعض العلماء حاولوا ضبط ذلك، وردوا إلى مقاييسهم مختلف الفروع، فكان للحنفية ضابط، وللقرافي ضابط، ولبعض الشافعية ضابط آخر، وعلى ضوء تلك الضوابط حددوا ما يكون عذراً، وما لا يكون عذراً من الجهالات، مما هو مفصل في كتب الأصول، وكتب الفقه(٦).

٦ - وأما النقص فهو في اللغة: الضعف، يقال أصابه نقص في عقله أو

(١) المنثور للزركشي ٢٧٢/٣، ٢٧٣، وقواعد الأحكام ٢/٢، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٠٣.

(٢) المنثور ٢٧٤/٣.

(٣) التلويح ٢/ ١٨٠، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٠٣، وجامع العلوم ٤٢٠/١.

(٤) التعريفات ص ٧١، ورسالة في الحدود للتفتازاني ص ١٦، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ١٣٣.

(٥) الوجيز في أصول الفقه ص ٩١.

(٦) انظر في ذلك: كشف الأسرار للنسفي ٥٢٠/٢، وفواتح الرحموت ١٦٠/٢، ١٦١، ٣٩١، ٣٩٢، والتوضيح بشرح التلويح ١٨١/٢، والتقرير والتحبير ٣١٣/٣-٣١٧.

213