Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
خفيف، وهذه المشقة لا التفات إليها ولا أثر لها في التخفيف إلا عند أهل الظاهر، لأن تحصيل منافع العبادة أولى من دفع هذه المشقة اليسيرة التافهة.
ج - مشاق واقعة بين المشقتين السابقتين تختلف في الخفة أو الشدة، وضابطها: أن ما كان منها قريباً إلى المشقة الأولى أوجب التخفيف، وما كان قريباً إلى الثانية لم يوجبه(١).
ما ضابط المشقة المتوسطة؟
ولم ينكر ابن عبد السلام أن بعض المشاق قد تتوسط بين الرتبتين دون أن تقترب من إحداهما(٢)، وفي هذه الحالة يكون الترجيح بأمر خارج عنها إن أمكن وإلا فلا سبيل إلا التوقف، قال: ((وقد توسط مشاق بين الرتبتين بحيث لا تدنو من أحدهما، وقد يتوقف فيها، وقد يرجع بعضها بأمر خارج عنها))(٣).
وهذا النوع من المشاق مما اختلفت فيه أنظار العلماء.
وقد ذكر ثلاثة أمور تعين على ضبط المشقة، يتعلق بعضها بمسلك الشارع في التخفيف، ويتعلق بعضها الآخر بوسيلة لضبط المشاق.
فأما الأمر الأول : فقد ذكر فيه أن ما لا ضابط له ولا تحديد وقع في الشرع على قسمين:
قواعد الأحكام ٧/٢، ٨.
وبذلك تكون المشاق خمسة أقسام: عظيمة، وخفيفة، وما قرب من العظيمة، وما قرب من الخفيفة، وما توسط دون أن يقترب من أي منها. لاحظ: شرح الفروق لابن الشاط ١١٩/١.
ذكر ابن الشاط في شرحه لفروق القرافي الذي تابع ابنَ عبد السلام في منهجه وسار في طريقه، أن الظاهر من كلام الفقهاء أن بعضهم يعتبر في التخفيف من المشاق التي لا تستلزمها العبادات أشدها وهو الظاهر من مذهب مالك، وبعضهم يعتبر من تلك المشاق أشدها وأخفها، غير أن بعض العلماء - ولعله ابن عبد السلام - فهم من ذلك التفصيل المشار إليه. شرح الفروق ١١٩/١.
218