223

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

من أن تكون مماثلة لمشقة معتبرة للشارع في تلك العبادة وإن كانت أقل من تلك مشقة فيها(١).

٢ - رأي الشاطبي:

ومن هؤلاء العلماء الشاطبي الذي رأى أن معنى المشقة إذا أخذ مطلقاً من غير نظر إلى الوضع العربي اقتضى أربعة أوجه اصطلاحية، هي:

أ - أن يكون معناها عاماً يشمل المقدور عليه وغير المقدور.

ب - أن يكون معناها خاصاً بالمقدور عليه، إلا أنه خارج عن المعتاد في الأعمال العادية بحيث يشوش على النفوس في تصرفها ويقلقها في القيام بما فيه تلك المشقة، سواء كانت في الحال أو في المآل.

ج - أن يكون معناها خاصاً بالمقدور عليه إلا أنه ليس خارجاً عن المعتاد، ولكن نفس التكليف به زيادة على ما جرت به العادات قبل التكليف.

د - أن يكون معناها خاصاً بمخالفة الهوى، وهو معنى يلزم عما قبله من المشاق أي لأن التكليف بالمشاق فيه إخراج للمكلف عن هوى نفسه، ومخالفة الهوى شاقة(٢).

والوجهان الأولان غير مقصودين للشارع، وهما غير واقعين أيضاً(٣).

(١) المصدر السابق ٢/ ٧-١٤.

(٢) الموافقات ٢/ ٨٠، ٨١.

(٣) لاحظ في ذلك على سبيل المثال: الأدلة على رفع الحرج، وبحث التكليف بما لا يطاق، ودفع بعض الشبهات عن رفع الحرج وغيرها.

221