Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
وسنكتفي بإيراد بعض الأدلة على رعاية الشريعة لهذا الجانب، من الأدلة النظرية التي حثت على التخفيف، أو بينت أن الشريعة مما بني على دفع المشقة، ورفع الحرج، وعلى السماحة والسهولة والتخفيف.
وأما الجانب التطبيقي فيمثله واقع الشريعة واستقراء أحكامها.
وقد دل على صحة القاعدة ((المشقة تجلب التيسير)) النقل والعقل، أما النقل فهو نصوص الشارع من الكتاب والسنة المتضمنة لمعنى القاعدة، وإجماع المسلمين على مضمون هذه القاعدة.
أما نصوص الكتاب فهي كثيرة جداً تنوعت طرق تبيينها ذلك، فمنها ما وردت بنفي التكليف بما ليس في الوسع، ومنها ما كان إيجابياً ببيان إرادة الله تعالى التيسير والتخفيف عن العباد، ومنها ما كان بصور أخر، ومنها :
الآيات النافية للحرج، وقد بلغت إحدى عشرة آية، صرّحت بنفي ذلك عن الأمة، نكتفي منها بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِ الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحَجّ: ٧٨].
الآيات النافية للتكليف بما ليس في الوسع، سواء كانت تفيد ذلك على وجه العموم أو جاءت بمناسبات جزئية معينة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاْ﴾ [البَقْرَة: ٢٨٦]، والوسع: ما يسع الإنسان ولا يضيق عليه، ومما جاء بمناسبات جزئية قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ، وَأَوْفُواْ اَلْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا تُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [الأنعام: ١٥٢].
الآيات المفيدة لإرادة التيسير والتخفيف، وهي كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البَقَرَة: ١٨٥] وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النِّسَاءِ: ٢٨].
231