241

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

أن ذكرنا أن هذه المادة تفيد النقصان وسوء الحال أو الفقر والشدة في البدن وغيره من الأمور الخمسة التي جاءت الشريعة للحفاظ عليها.

والمحظورات هي الممنوعات، فمعنى القاعدة: أن الأشياء الممنوعة تعامل كالأشياء المباحة وقت الضرورة(١)، وتعتبر هذه الحالة، أي حالة الضرورة، من أعلى أنواع الحرج وأشدها، وأكثر أهمية من الحاجة، وأكبر خطراً(٢).

الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:

ركنا هذه القاعدة من الوجهة المنطقية، باعتبارها قضية حملية موجبة، هما موضوع القضية، الذي هو الضرورات، وهو الركن الأول، ومحمول القضية الذي هو تبيح المحظورات، وهو الركن الثاني.

وأما شروطها فهي شروط القاعدة بوجه عام، وشروط تحقق الضرورة المعتد بها شرعاً، وضوابطها، وفيما يأتي توضيح وبيان هذين الأمرين.

الأمر الأول: تحديد معنى الضرورة:

لقد وردت على ألسن العلماء ألفاظ متعددة في تفسير الضرورة وبيان ماهيتها، فقد فسرت بخوف التلف(٣)، وببلوغ الإنسان حداً إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب(٤)، وبأنها الخوف على النفس من الهلاك علماً أو ظناً، أو هي خوف الموت، ولا يشترط أن يصبر حتى يشرف على الموت(٥)، وإنما يكفي حصول الخوف من الهلاك ولو ظناً(٦)،

  1. شرح المجلة لسليم رستم باز ص ٢٩.

  2. المدخل الفقهي لمصطفى الزرقا ص ٦٠٣.

  3. أحكام القرآن لابن العربي ١/ ٥٥.

  4. المنثور ٣١٩/٢، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٩٤.

  5. القوانين الفقهية لابن جزي ص ١٥٠.

  6. نظرية الضرورة الشرعية للدكتور وهبة الزحيلي ص ٦٤.

239