Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
وقيل: إنها ما نزل بالعبد مما لا بد من وقوعه(١)، وقيل: إنها القدر الذي يجوز بسبب إجراء الشيء الممنوع(٢).
وهذه التعريفات وكثير غيرها، كانت تورد عند الكلام عن الاضطرار إلى الطعام، أو الشراب، وقد نص بعضها على ذلك، قال أبو بكر الجصاص (ت٣٧٠هـ)(٣)، في تعريف الضرورة: ((هي خوف الضرر بترك الأكل إما على نفسه، أو على عضو من أعضائه))(٤)، فهي إن أخذت في هذا النطاق لم تكن جامعة، فالإكراه هو حالة من حالات الاضطرار، وليس محصوراً بما ذكر، كما أن في تعليلاتهم لبعض الأحكام أطلقوا الضرورة على غير حالات الالتجاء إلى الطعام والشراب، كإطلاقهم الاستحسان بالضرورة على حالات لا تمت إلى الطعام أو الشراب بصلة، وكتعليلهم بها في غير المجال المذكور(٥).
كما أنهم أطلقوا الضرورة على حالات لا تبلغ الدرجة التي ذكروها في تعريفاتهم، كتعليلهم العفو عن دم البراغيث والبقّ، وإسقاط نجاسة ذرق بعض الطيور وما شابه ذلك بالضرورة(٦)، وليس في هذه الحالات وأمثالها الخوف الذي ذكروه، كما أنها لم تقتصر على المجال الذي
الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة ص ٧٠.
درر الحكام لعلي حيدر ٣٣/١.
هو أبو بكر أحمد بن علي الرازي الحنفي المعروف بالجصاص، من أصوليي الحنفية وفقهائهم المجتهدين، ورد بغداد شاباً ودرس وجمع وتفقه على أبي الحسن الكرخي وأبي سهل الزجاجي، كان على جانب كبير من الزهد والورع، توفي في بغداد سنة ٣٧٠هـ من مؤلفاته: الفصول في الأصول، وشرح الجامع الكبير لمحمد بن الحسن، وأحكام القرآن. راجع في ترجمته: الفهرست ص ٢٩٣، والجواهر المضيئة ١/ ٢٢٠، ومفتاح السعادة ٢/ ٥٢، وطبقات الفقهاء للشيرازي، والأعلام للزركلي ١/ ١٧١.
أحكام القرآن ١/ ١٦٠.
انظر على سبيل المثال في الفقه الحنفي: الهداية ١٧٥/٣، وتبيين الحقائق ١٢٤/٥، ١٢٥، ورد المحتار ٥٥/٦، ٥٦، واللباب في شرح الكتاب ١٠٠/٢.
تحفة الفقهاء للسمر قندي ٩٦/١، ٩٧.
240