Al-nukat waʾl-fawāʾid ʿalā sharḥ al-ʿaqāʾid
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
2 النكت والفواند على شرح العقاند -يعني - : العالم كل ما علم به الخالق من الأجسام والأعراض، يعني وهو محتمل لأن يقع على البعض، وأن يقع على الكل، كما هو شأن الأجناس فإذا جمع زال الاحتمال (1)، ولما كان قوله: إنه جمع مشكلا لأنه اسم غير وصف لعاقل، ولا هو علم ، أشار الشارح إلى تصحيح قوله بأنه لحظ فيه معنى الوصف مع أنه (2) له مفردات، وهي: عالم الملائكة، وعالم الإنس، وعالم الجن، على القول الأول، أو عالم الأجسام ، وعالم [ب /58] الأعراض، وعالم النبات، وعالم الحيوان الذي من جملته العقلاء، على القول الثاني ، فجمع جمع العقلاء تغليبا؛ على أن في الصحاح(3) العالمون: اسم لأصناف العالم، فحينئذ لا احتياج إلى ما أش إليه المصنف من التغليب.
قوله: (وصورها وأشكالها إلى آخره)(4) الصورة(5): الهيثة وهي: حال الشيء وكيفيته، والحقيقة التي تقومة؛ والشكل : هيئة ما أحاط به حد أو حدود، وقدماء الفلاسفة كأفلاطون(6) إنما قالوا في السموات: إنها قديمة بموادها(7)، وزاد متأخروهم كأرسطو(4): الصور، والأشكال، والعناصر، الماء، والنار، والهواء، والتراب(9).
قوله، (لكن بالنوع) (10) بمعنى أنها لم تخل قط عن صورة ذكر النوع ، اجترازا عن الشخص، ومثال ذلك : عنصر الماء يعلو على التار فيتصاعد منه هواء كثيف كالدخان، ثم إذا صار في الغطاء وكشف فبرد عاد [ج/58) ماء، فالعنصر عندهم هكذا دائما يتحول من صورة إلى اخرى، وهذا قول باطل ، لأنهم وافقونا على أن الكلي (11)[أ/61] ليس له وجود في الخارج، إن .
(1) تفسير الكشاف للزمخشري: 10/1، سورة الفاتحة: 2.
(2) في (ج): أن .
(3) الصحاح للجوهري: باب الميم، فصل العين، علم، 1991.
(4) شرح العقائد: 23، وتكملته: وقدم العناصر بموادها وصورها.
(5) القاموس المحيط للفيروز آبادي: باب الهمزة، فصل الهاء، اهيثة ، 27.
(6) الاطون. ولد في أيتاستة 427 ق . م في أسرة عريقة، تعلم اللشعر والحكمة، وفي ستة 0ا3ق .م سالفر إل إيط اليا وفيها عرف الفيثاغوريين ودرس مدهبهم، وأقام في آخريات أيامه بأئينا وأنشا بها مدرمة تطل على حديقة (اكاديموس) فسميت لذلك بالأكاديمية ، مات سنة 347ق .م ، ينظر : الموسوعة الثقافية :3، ميادئ الفلسفة لأحمد أمين: 206، قصة الفلسفة لول ديورانت :5، وما بعدها.
(7) ينظر : حاشية الكلبوي على شرح العقائد العضدية للدواني :75/4، اللمعة للشيخ إبراهيم الحلي :23.
(4) مرت ترجمته في ص: 255 هامش (8) .
(9) ينظر : تهافت الفلاسفة للغزالي :119 وما بعدها، حاشية الكلنبوي على شرح العقائد العضدية للدواني: 75/4، اللمعة للشيخ إيراهيم الحلبي : 23.
(10) شرح العقائد :25.
(11) في (ب) : الكلمي.
Page 244