Al-nukat waʾl-fawāʾid ʿalā sharḥ al-ʿaqāʾid
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
ون الا7 الموجود أفراده المتضمنة له، كالإنسان ليس موجودا في الواقع إلا ضمن أفراده، كزيد وعمرو فيمتنع قدم الكلي (1) مع حدوث كل من أفراده التي لا وجود له إلا في ضمنها.
قوله: (لكن بمعنى الاحتياج إلى الغير)(2) هذا عندهم هو الحدوث الذاتي، أي أنه محتاج الى غيره في أنه إننما نشأ عنه:، لا أنه سبق بعدم، بخلاف الحدوث الزماني فإنه عندهم هو الذي سقه زمان هو فيه معدوم قوله: (أعيان وأعراض)(3) الأعيان: الجواهر، والأعراض: ما يقوم (4) بالجواهر، وكل منهما حادث، أي لا يتم الكلام إلا بذلك فيصير نظمه هكذا : العالم حادث لأنه جواهر وأعراض، وكل منهما حادث.
قوله : (بقرينة جعله من أقسام الممكن)(5) أي إنما قلنا فيما(6) أن معناها هنا ممكن بقرينة جعل الأعيان من أقسام العالم، وقد نص على كونه ممكنا أخذه من قول الرضي في قول ابن الحاجب : والاسم ما دل على كذا أن معناه [ب/59]، والاسم كلمة دلت بقرينة كونه من أقسام الكلمة(7).
قوله : (وجوده في نفسه)(5) هو وجوده في الموضوع ، أي كالسواد مثلا فإن وجوده في نفسه هو وجوده في الأبنوس(6) مثلا ولا يمكن أن يكون السواد مجردا غيرتابع لمحل ، وهذا - أي ولأجل كون وجوده في نفسه هو وجوده في الموضوع - يمتنع عليه الانتقال عن الموضوع، أي يمتنع أن تنتقل عن الموضوع إلى موضوع آخر، بخلاف الجوهر فإنه ينتقل من حيز إلى حيز كما أشار إليه بقوله : (بخلاف وجود الجسم) أي فإن الجسم مركب من الجوهر (10).
(1) في (ب) : الكلمي (2) شرح العقائد:25.
(3)م.ن.
(4) في (ب) : ماتقوم.
(5) شرح العقائد :25.
(6) في (1) : كتبت* فيما" هكذا : في ما .
(7) شرح الرضي على كافية ابن الحاجب: 1/ 21، 22.
(8) شرح العقائد: 25.
(9) في (ب) : الاينوس، وهو شجر من فصيلة الأبنوسيات يعيش في البلدان الحارة، خشبه سمين، أسود اللون صلب العود للغاية، ينظر : المنجد في اللغة والأعلام :2 (10) ينظر : شرح المقاصد للتفتازافي :2/ 141 - 143 ، التذكرة في أحكام الجواهر والأعراض للحسن النجراني : 50 .
Page 245