246

Al-nukat waʾl-fawāʾid ʿalā sharḥ al-ʿaqāʾid

النكت والفوائد على شرح العقائد

============================================================

148 النعت والنواند عاى شرح المضالد 2 قوله: (وعند الفلاسفة إلى آخره)(1) أي فيشمل ما قالوه: من أن ثم(5) جواهر مجردة غير متحيزة، وقدوافقهم طائفة من الإسلاميين في النفس الحيوانية، كالحليمي(3)، والغزالي (4)، وأبي نصر الديوسي(3)، والراغب(6)، فقالوا: إن النفس جوهر مجرد غير موضوع في الجسم، وإنما اتصاله به اتصال حكم الملك الذي بمصر مثلا بالشام ، يديرها وهو 1ا/60] غير حال بها، والحق خلاف هذا، وأنها جسم لطيف سار في البدن سريان ماء الورد في الورد، والنار في الفحم، وأما الأنفس الفلكية وغيرها مما أثبته الفلاسفة فلم يوافقهم على إثباتها علماء الشريعة(7).

قوله: (بحيث يصير الأول نعتا)(4) أي كما يقال: حركة سريعة فهي عرض نعت بعرض آخر، والحق أن السرعة أمر إضافي ليس موجودا في الخارج، فإنا لم نعلم سرعة هذه الحركة حتى نسبناها إلى حركة أخرى بطيئة ، وأما نحو قوله - تعالى - (عذاي ألية) (9) فإن أليما وان كان نعتأ وعذاب منعوتا - ليس من هذا، لأن عاقلا لا يقول إن الألم قائم بالعذاب، إنما هو قائم بالمعذب.

قوله : (كما في صفات المجردات) (10) أي الجواهر المجردة التي أثبتوها كالنفس .

قوله: [ب /60] (من العالم) قيد محترز (11) به عن ذات الله - تعالى -ولو تركه لم يضر تركه، لأن الكلام في الممكنات إذ المقسم هو العالم، وهذا قسم منه، فالحيثية مرعية .

قوله : (وعند البعض لا بد من ثلائة أجزاء) (12) هذا هو المشهور عند جمهور المعتزلة(13) وهذا يعرفون الجسم بأنه : الطويل العريض العميق، وقوله: (وعند البعض من (1) شرح العقائد : 25، وتكملته : معنى قيام الشييء بذاته استغتاؤه عن محل يقومه .

(2) في (ب) : تم.

(3) مرت ترجمته في ص: 219 هامش: (8) .

(4) ينظر : مقاصد الفلاسفة للغزالي : القسم الثالث، 38.

(3) ترجم السمعاني في نسبة الدبوسي لعشرة ليس فيهم أبو نصر، وأشهرهم من الحتفية أبو زيد عبد الله بن عمر، الأنساب: 45912 - 436، ومن الشافعية: أبو القاسم على بن أبي يعلى المظفر بن حمزة بن زيد العلوي الحسيني الشافعي، شيخ الشافعية، كان إماما في العلم، وله التوسع في الكلام والفصاحة والجدل، ت 482 ه سير أعلام النبلاء للذمبي:91/19.

(6) ينظر : المفردات للراغب الأصبهاني: النفس، 818 ، وينظر : تفصيل النشأتين له 83-79.

(7) ينظر : التمهيد للباقلاني : 40 -43، المواقف للايجي:2/ 343 .

(8) شرح العقائد: 26.

(9) سورة البقرة: من الآية 10 .

(10) شرح العقائد: 26.

(11) في (ج) : يحترز.

(12) شرح العفائد: 26.

(13) تركيب الجسم عند المعتزلة من ثلاثة أبعاد، ينظر : مقالات الاسلاميين لأبي الحسن الأشعري:5/2 - 7ن: شرح المقاصد للتفتازاني :25/3، شرح النسفية للشيخ عبد الملك السعدي : 43.

Page 246