Al-nukat waʾl-fawāʾid ʿalā sharḥ al-ʿaqāʾid
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
النكت والفواند على شرح العقاند ما هو قائم بنفسه لا في موضوع، والصوري احتراز عن الجسم وعن باقي المواد، وقوهم: بتجريد غيره احتراز عن المعقولات (ج /262 المرتسمة في النفس من أشخاص الماديات فإنها تتجرد بتجريد العقل إياها لا بتجردها في ذاتها، والعقل الفعال هو المخرج لنفوس الأدميين في العلوم العقلية من القوة إلى الفعل، نسبته إلى المعقولات والقوة العاقلة كنسبة الشمس إلى المبصرات والقوة الباصرة، إذ بها يخرج الإنسان من القوة إلى الفعل، وقد يسمون هذه العقول الملائكةه وفي وجود جوهر على هذا الوجه يخالفهم المتكلمون إذ لا وجود لقائم بنفسه غير متحيز عندهم إلا الله - تعالى - وحده، ويقال: عقل بالملكة، لاستكمال هذه القوة حتى يصير بالقوة القريبة من الفعل؛ وعقل بالفعل، لاستكمال النفس بصورة معقولة حتى متى شاء عقلها وأحضرها بالفعل؛ وعقل مستفاد، للماهية المجردة عن المادة المرتسمة في النفس 1ا/68] على سبيل الحصول من خارج، وسر ذلك أن للقوة النظرية أربعة أحوال: الأولى: لا يكون لها شيء من المعلومات حاصلا، وذلك للصبي الصغير ولكن فيه مجرد الاستعداد، فيسمى هذا عقلا هيولانيا، وبه يفارق الصبي الفرس وسائر الحيوانات، لا بعلم جاضر ولا بقوة قريبة على التعليم؛ الثانية: أن ينتهي الصبي إلى حد التمييز فيصير ما كان بالقوة البعيدة بالقوة القريية، فإنه مهما عرض عليه الضروريات وجد نفسه مصدقا بها لا كالصبي الذي هو ابن مهد، وهذا يسى العقل بالملكة ، الثالثة : أن تكون المعقولات حاصلة في ذهنه ولكنه غافل عنها، ومهما شاء أحضره(1) بالفعل، ويسمى هذا عقلا بالفعل؛ الرابعة: العقل المستفاد، وهو آن تكون تلك المعلومات (ب /66] حاضرة في ذهنه وهو يطالعها ويلابس التأمل فيها، وهو العلم الموجود بالفعل الحاضر؛ ويقال عند الجماهير: العقل - أيضا - لصحة الفطرة الأولى، فحده أنه: قوة بها يوجد التمييز بين القبيح والحسن؛ ويقال - أيضا: لما يكتسبه الإنسان بالتجارب من الأحكام الكلية، فحده أنه: معان مجتمعة في الذهن تكون مقدمات تستنبط بها [ج/63] المصالح والأغراض؛ ويقال - أيضا - : لمعنى يرجع إلى وقار الإنسان وهيئته(2)، وحده : أنه هيئات محمودة في الانسان؛ في حركاته، وسكناته، وكلامه، وسكوته، واختياره ويقال عند الفلاسفة(3) - أيضا - : عقل نظري وعقل عملي، وهما قوتان للنفس، أما النظري: فقوة للنفس تقبل ماهيات الأمور الكلية من حيث هي كلية ، وهي احتراز عن الحس الذي لا يقبل إ (1) في (1): أحصرها.
(2) في (ب) : وهيثة .
(3) ينظر : الإشارات لابن سينا : 178 ، معيار العلم للغزالي :163 ، شرح المقاصد للتفتازاي :3/ 355، 2956 شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني :2/ 157 .
Page 252