253

Al-nukat waʾl-fawāʾid ʿalā sharḥ al-ʿaqāʾid

النكت والفوائد على شرح العقائد

============================================================

و الماله الأمور الجزئية وكذا الخيال، قال الغزالي: وكأن هذا هو المراد بصحة الفطرة الأصلية عند الجماهير(1)، وأما العملي: فقوة للنفس هي مبدأ لتحريك القوة الشوقية [69/1] إلى ما تختاره من الجزئيات لأجل غاية يختارها(2) مظنونة أو معلومة، وهذه قوة محركة ليس من جنس العلوم وإنما سميت عقلا لأنها مؤتمرة للعقل مطيعة لإشارته، ولكنه قد يعجز عن المخالفة للشهوة لا لقصور في عقله النظري بل لفتور هذه القوة المسماة بالعقل العملي، وإنما تقوى هذه القوة بالرياضة والمجاهدة والمواظبة على مخالفة الشهوة وقد ذكروا للعقل معنى آخر ذكره أرسطوطاليس(3) في كتاب البرهان(4)، وفرق بينه وبين العلم بأنه التصورات والتصديقات الحاصلة للنفس بالفطرة، وبأن العلم : ما يحصل بالاكتساب(3)، قال الإمام الغزالي(6) : ففرقوا بين المكتسب وبين الفطري بتسمية أحدهما عقلا والآخر علما، وهو اصطلاح محض، وهذا المعنى هو الذي حد المتكلمون به العقل، إذ قال القاضي أبو بكر الباقلاني في حد العقل: إنه علم ضروري بجواز الجائزات [ب/ 267 واستحالة المستحيلات كالعلم باستحالة كون الشخص الواحد في مكانين في زمن واحد(7)، وأما سائر العقول (4) - يعني النظري، والعملي، والهيولاني، والمستفاد، والفعال، والعقل(5) بالملكة، وبالفعل - فذكرها الفلاسفة في كتاب النفس، والنفس عندهم (16). جوهر غير جسم، هو كمال لجسم محرك له بالاختيار عن مبدأ نطقي أي عقلي بالفعل أو بالقوة، وهذا المعنى يشترك فيه الإنسان والملائكة السماوية عندهم(11)، فالذي بالقوة هو فصل النفس(12) الإنسانية، والذي بالفعل هو فصل - أو خاصة - للنفس الملائكية، ويقال لكمال أول لجسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة ، وهو بهذا المعنى يشترك فيه (ج /64] الإنسان طا اللاسة الا 19 (2) في (ب) : تختارها.

(3) يقال : أرسطو وأرسطوطاليس، مرت ترجمته في ص : 255 هامش (8).

(4) ذكره يوسف كرم في تاريخ الفلسفة اليونانية :164 - 166 .

(3) ينظر : الإشارات لابن سينا : 178 ، السياسة المدنية لأبي نصر الفارابي : 31 ، تأريخ الفلسفة اليونانية ليوسف كرم: .200-198 (6) معيار العلم للغزاي: 162 .

(7) التمهيد للباقلاني : 25، الإنصباف له أيضا : 16 : (8) الإشارات لابن سينا: 178 ، السياسة المدنية لأبي نصر الفارابي: 31 36، 42، 79، ذم الهوى لابن الجوزي: 5 - 7.

(9) في (ب): للعقل.

(10) الإشارات لابن سينا : 180 ، السياسة المدنية لأبي نصر الفارابي : 31، 42،36 .

(11) السياسة المدنية لأبي نصر الفارابي : 31، 79،42،36.

(12) في (ب) : للنفس:

Page 253