255

Al-nukat waʾl-fawāʾid ʿalā sharḥ al-ʿaqāʾid

النكت والفوائد على شرح العقائد

============================================================

3 دوت العالم فيتحرك بحركته كل ما هو حشوه من السموات كلها، فيقال لجرمه: جرم الكل، ولحركته حركة الكل، وهو أعظم المخلوقات، وهو المراد بالعرش عندهم، فعقل الكل بهذا المعنى: جوهر مجرد عن المادة من كل الجهات، وهو المحرك لحركة الكل على سبيل التشويق لنفسه، ووجوده أول وجود مستفاد عن الأول ، والنفس الكلية هي: المعنى [ب /69] العام الذي يشترك فيه كثيرون، وعبارة الغزالي: أن مرادهم به هو المعنى المقول على كثيرين مختلفين بالعدد في جواب ما هو، كل واحد منهم نفس خاصة لشخص، ونسبة النفس الكلية إلى عقل الكل كنسبة أنفسنا إلى العقل الفعال، ومرتبة نفس الكل في نيل الوجود بعد مرتبة عقل الكل، ووجوده فائض عن وجوده، وبازاء هذا العقل الكلي، وهو : المعنى المقول على كثيرين مختلفين بالعدد من العقول التي (ج/66] لأشخاص 1ا/74،72] الناس، ولا وجود لها في القوام بل في التصور، فإنك إذا قلت: الإنسان الكلي أشرت به إلى المعنى المعقول من الإنسان في سائر الأشخاص الذي هو من العقل صورة واحدة تطابق سائر(1) أشخاص الناس، ولا وجود لانسانية واحدة هي إنسانية زيده وهي بعينها إنسانية عمرو ولكن في العقل تحصل صورة الانسان من شخص زيد مثلا وتطابق سائر أشخاص الناس كلهم ، فتسمي ذلك الإنسانية الكلية انتهى، (وقد نزل بعض الفضلاء كما قاله الإمام الأصفهاني(2) في تفسيره ماقا لوه فيما للنفس الإنسانية من مراتب العقول على ما في قوله تعالى ل الله نوز آلشموات والأرض) الآية(3)، من الأمور الخمسة التي ضرب الله - سبحانه - بها المثل فقال : لا شك أن النفس الإنسانية قابلة للمعارف الكلية والإدراكات المجردة ، ثم إنها في أول الأمر تكون خالية عن جميع المعارف، فهناك تسبى عقلا هيولانيا، وهي المشكاة ويتلوها قوة ثانية تحصل لها عند حصول المعقولات الأول فتتهيأ لاكتساب الثواني، إما بالفكرة وهي الشجرة الزيتونة إن كانت ضعفى، أو بالحدس وهي الزيت، فان كانت أقوى من ذلك فتسمى عقلا بالملكة، وهي الزجاجة التي كالكوكب الدري ، وإن كانت في النهاية القصوى ، وهي النفس (1) ساثر: ساقط من : (ب) (2) الأصفهاني : أبو الثناء، محمود بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد، الشافعيء الأصفهاني ، مفسر، كان عالما بالعقليات، وتفسيره يعرف ب: تفسير الأصفهاني، مخطوط في صوفية دار الكتب الشعبية 43:1، مخطوطة كاملة نفيسة (843 ورقة) ت749 ه، ينظر : الدرر الكامنة لابن حجر: 4 /327، بغية الوعاة للسيوطي: 278/2، شذرات الذهب لابن العماد: 6/ 165 ، البدر الطالع للشوكاني :2 /298، الأعلام للزركلي: 76/7):.

(3) سورة النور: من الآية 235 ويقبتها : مثل نوره كميكزو فما بضباح المضباح فى رجاجة الرجاجة كانها كوكت دزئ پوقذ من شجرو مبتر كونت شونة لا شرفئة ولا عريمة يكاد نتنا ئضقء ولؤلن تمسه نار ثور على نور يتدى الله ليوره من يشاء ويضرب الله الأ مقل للناس والله وكل شى علي.

Page 255