Al-nukat waʾl-fawāʾid ʿalā sharḥ al-ʿaqāʾid
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
النكت والفوالد على شرح المقاند قوله: (ماعدا الأكوان) (1) أي بالكاف، وأما هي فتعرض للأجسام وللجوهر الفرد فإنه لا يقوم إلا بالحيز، والحيز أعم [ج / 70] من المكان - كما سيأقي - أنه الفراغ المتوهم (2).
قوله : (كما في أضداد ذلك) (3) ضد السكون الحركة، وضد الضوء الظلمة، وهكذا إلى الآخر، أي أن السكون مثلا إذا كان حاصلا لشيء ثم طرأ تحركه علمنا بالضرورة أن هذه الحركة حادثة، ولما حدثت الحركة عدم السكون الذي كان وهو المعبر عنه بالضيد للحركة، وعدمه يدل على حدوثه لأن ماثبت عدمه امتنع قدمه (4).
قوله: (إن كان واجبا لذاته فظاهر (5) (6) أي فظاهر أنه مناف للعدم، (وإلا) أي وإن لم يكن القديم واجبا لذاته لزم أن يكون [ب/73] ذلك القديم مستندا إلى الواجب لذاته بطريق (78/1) الايجاب أي من غير قصد ولا اختيار لأن هذا معنى الوجوب هنا، وأما ما كان استناده إلى شيء لا بطريق الايجاب فهو بطريق القصد والاختيار، فهو حادث إذ الصادر إلى آخره، فإذا ثبت الاستناد بطريق الايجاب فالمستند إلى الموجب القديم قديم ضرورة امتناع تخلف المعلول عن علته، أي لأن الناشى عن شيء بغير قصد ذلك الشيء واختياره لا يكون إلا والأول علة لوجود الثاني إذا (2) كان علة له ، فما دام الأول موجودا فالثاني موجود لا يمكن تخلفه عنه أبدا، فثبت بلا ريب أن القدم ينافي العدم، ولو جاز عدمه في الماضي أو المستقبل لم يكن واجب الوجود، والفرض أثه واجب.
قوله: (في آنين في مكان واحد) (8) لوقال: في حيز واحد بدل مكان - حتى يشمل الجوهر الفرد فإنه ليس في مكان - لكان أحسن، فإن المكان أخص من الحيز، لكن مراده بالمكان هنا الحيز.
قوله: (كما في آن الحدوث) (4) أي الجسم يجوز أن لا يسبقه كون آخر كما في وقت حدوثه فإن الجسم في أول ما يوجد ليس مسبوقا آنه ذلك بكون أصلا لا بحركة ولا بسكون إنما كان مسبوقا بالعدم.
(1) شرح العقائد : 29.
(2) ينظر : تلخيص المقولات لابن رشد:72، شرح المقاصد للتفتازاني :2/ 286 - 288.
(3) شرح العقائد :29.
(4) ينظر : شرح المقاصد للتفتازاني :2/ 261 - 264.
(5) في (1) : فطاهر، وما أثبتناه من شرح العقائد (6) شرح العقائد : 29.
(7) في (ب) : وإذا .
(8) شرح العقائد: 30.
9)م...
Page 260