Al-nukat waʾl-fawāʾid ʿalā sharḥ al-ʿaqāʾid
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
النكت والضواللد على شرح العقاند نهاية، وكون الشييء علة لنفسه ولعلله واضح الاستحالة فإنه حيتئذ يقتضي التقدم من حيث كونه علة والتأخر من حيث كونه معلولا فيكون متقدمأ على نفسه متأخرا عنها معا، ولا محال أبين منه ، بل يكون المبدأ الذي هو العلة خارجا عن السلسلة، فإنه إذا فرض كونه خارجا عنها كان واجبا وانقطعت السلسلة ، فقد عرفت أن الكلام المتقدم ليس دليلا على بطلان التسلسل بل هو إشارة إلى الدليل: قوله: (المعلول الأخير)1) أي ما لا يكون علة لشيء أصلا، وقوله: (والثاتي بالثاني) أو بازاء الثاني: قوله: (الناقص كالزائد)2) أي تكون الجملة المفروضة ناقصية مساوية في العدد للجمد المفروض أنها زائدة، وذلك بديهي الاستحالة، مثال ذلك: أن نأخذ جملة من زمننا إلى ما لا بداية له، ونأخذ جملة من زمن الطوفان إلى ما لا بداية له، ونطبق جملة زماننا على جملة زمن (3) الطوفان فنجعل بإزاء كل واحد من جملة زماننا واحدا من جملة زمان الطوفان ، فلا يمكن أن تكون جملة زمان الطوفان مساوية لجملة زماننا، بل لا بد أن تزيد جملة زماننا عليها بمثل ما وجد من العالمين من زمن الطوفان إلى زماننا، فقد انقطعت جملة زمن الطوفان لأنه وجد في جملة زماننا أشياء ليس بإزائها شييء من جملة زمن الطوفان ، ولزم من ذلك تناهي جملة زماننا لأنها (62/1] لم ترد (4) على جملة زمن (ج /74] الطوفان إلا بقدر متناه وهو مثل القدر الذي فرضناه من زمننا إلى زمن الطوفان لأنا فرضنا أن الجملتين سواء في الطرف الذي من غير جهتناء وذلك أنا فرضناه [ب/77] لا إلى بداية وفرضنا التناهي من جهتنا، وقد علمت أن ما جاز انقضاؤه وعدمه امتنع وجوبه وقدمه قوله: (دون ما هو وهمي محض)5) الوهم كما قاله في القاموس: مرجوح طرفي المتردد(6) في وما كان من خطرات القلب(7)، والمراد به هنا ما كان من خطرات القلب، ولا ريب في انقطاع هذا الوهم بذهول القلب أو نومه ونحو ذلك، لأن الوهم لا يكون إلا فيما للمتوهم شعو (1) شرح العقائد: 32.
2)م..
(3) في (ج) : زمان.
(4) في (ب) : تزد.
(5) شرح العقائد : 32.
(6) في (ج) : التردد، وما أثبتناه من (1) و (ب) هو الصحيح، وهو في القاموسن: (7) القاموس المحيط للفيروز آبادي : باب الميم ، فصل الواو، وهم، 1168 .
Page 268