275

Al-nukat waʾl-fawāʾid ʿalā sharḥ al-ʿaqāʾid

النكت والفوائد على شرح العقائد

============================================================

الوحدانية قوله: (على أنه يرد منع الملازمة) (1) أي إذا أريد عدم وجودهما يقال: الملازمة ممنوعة، أي لا يلزم من إمكان التمانع عدم وجود المصنوع(2) لأنه كما أن الممانعة ممكنة فكذلك الاتفاق ممكن فأين اللزوم؟

وإن أريد أن عدم المصنوع ممكن ويكون قوله : لفسد تا)(3) بمعنى لأمكن أن لا تكونا، فيقال: والأمر كذلك، وهذا اللازم غير منفي بل موجود لأن حصولهما على هذا النظام أمر ممكن لا محالة (4).

قوله : (فإن قيل : مقتضى [أ/85] كلمة لو إلى آخره) (3) إيراد على دعواه أن الآية حجة على الوحدانية في قوله : (حجة إقناعية إلى آخره) .

قوله : (بسبب انتفاء التعدد)(6) أي يستدل بانتفاء التعدد على انتفاء الفساد، وما كان هذا شأنه مما استدل فيه بانتفاء السبب - وهو الأول - على انتفاء الجزاء المسبب - وهو الثاني - فليس برهانيا، لأن اسثناء نقيض المقدم لا ينتج شيئا كما قرر في المنطق (2) فإن الشيء قد يكون له أسباب [ج/77] فإذا استثني أحدهما (8) لم يدل على انتفاء ذلك الشيء لاحتمال كونه بسبب آخر، بل الطريق البرهاني عكس هذا، وهو أن يستدل بانتفاء الثاني (5) - وهو المسبب اللازم- على انتفاء السبب الملزوم، كما تقرر أن استثناء نقيض الثاني ينتج نقيض المقدم، والآية [ب/80] من هذا القبيل سيقت للاستدلال بانتفاء الجزاء- وهو الفساد اللازم للتعدد - على انتفاء التعدد الملزوم للفساد فكأنه قيل : لكنهما لم يفسدا (10) فلم يكن فيهما إله سواه.0 قوله: (فيقع الخبط)(11) أي كما وقع لابن الحاجب(12) ومن تبعه(13) فقالوا : إن (لو) لامتناع الأول لامتناع الثاني ، لأن الأول سبب والثاني مسبب، والمسبب (14) قد يكون أعم (1) شرح العقائد : 3.

(2) في (1) و (ب) : الممنوع، وما بعده يرجح المصنوع ، والله أعلم.

(3) سورة الأنبياء : من الآية 22.

(4) ينظر : شرح المقاصد للتفتازاني :4 /36، 37.

(5) شرح العقائد : 3، وتكملته :7 لو9 أن انتفاء الثاني في الماضي بسبب انتفاء الأول .

6)م.ن.

(7) ينظر : البرهان للكلنبوي : 260، وما بعدها، رسائل الرحمة في المنطق والحكمة للشيخ عبد الكريم المدرس : 66 -69، علم المنطق للدكتور حمدرمضان :68، ومابعدها.

(8) في (ج) : أحدها.

(9) في (ب) : التالي.

(10) في (ب) : تفسدا.

(11) شرح العقائد: 34.

(12) الكافية لابن الحاجب : قسم الحروف، حروف الشرط " إن ، لو، والفرق بينهما"225،224/6.

(13) منهم : نقل السيوطي تفاصيل المسألة وأقوال العلماء فيها في همع الهوامع :2/ 566 - 574، وينظر : كتاب سيبويه: 224/4 البرمان في أصل الفقه للرازي: 1 / 104 المسألة (99)، الكوكب الدري للأسنوي: 332 ، وقال ابن هشام: "وقال أكثر النحاة : إنها حرف امتناع لامتناع وهو باطل4، مغني اللبيب: 1 /265 ، أوضح المسالك: 228/4.

(14) في كل السخ : والسبب، وما أثبتناه من الكافية لابن الحاجب : 225/6.

Page 275