277

Al-nukat waʾl-fawāʾid ʿalā sharḥ al-ʿaqāʾid

النكت والفوائد على شرح العقائد

============================================================

الوحداني عمرلم يهلك، ويدل على ما ذكرنا قطعا قول أبي العلاء المعري : [ب /81] ولودامت الدولات كانواكغيرهم رعايا، ولكن مالهن دوام(1) ألا ترى أن استثناء نقيض المقدم لا ينتج شيئا على ما تقرر في المنطق (2)، وكذا قول الحماسي - أي في باب الحماسة - وهو : أبي بن سلمى بن ربيعة الضبي (3): و طار ذوحافر قيلها لطارت ولكته لم يطر أي عدم طيران تلك الفرس بسبب أنه لم يطر ذو حافر قبلها فليتأمل؛ وأما أرباب المعقول: فقد جعلوا لو، وإن، ونحوهما أداة للتلازم دلالة على لزوم الجزاء للشرط من غير قصد إلى القطع بانتفائهما، ولهذا صح عندهم اسشتاء عين المقدم نحو: إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود لكن الشمس طالعة ، فهم يستعملونها للدلالة على أن العلم بانتفاء الثاني علة للعلم بانتفاء 1ا/87) الأول ضرورة انتفاء الملزوم بانتفاء اللازم من غير التفات إلى أن علة انتفاء الجزاء في الخارج ما هي، لأنهم إنما يستعملونها في القياس لاكتساب العلوم والتصديقات، ولا شك أن العلم بانتفاء الملزوم لا يوجب العلم بانتفاء اللازم بل الأمر بالعكس، وإذا تصفحنا وجدنا استعمالها على قاعدة اللغة اكثر لكن قد تستعمل على قاعدتهم كما في قوله - تعالى: (لؤكان فيهما مالهه إلا آلله لفسدتا) (4) لظهور أن الغرض منه التصديق بانتفاء تعدد الآلهة لا بيان سبب انتفاء الفساد ، فعلم أن اعتراض الشيخ المحقق وأشياعه إنما هو على ما فهموه من كلام القوم، وقد غلطوا غلطا صريحا، وكم من عائب قولا صحيحا، قال في المختصر: وتحقيق هذا البحث على ما ذكرنا من أسرار الفن انتهى بحروفه (3) ، ثم بين أن (لو) أيضا استعمالا ثالثا، وهو وجود الثاني دائما وذلك فيما إذا علق بها أمر على آخر هو بضده أولى وإن (5) كان وجودا فوجود أو عدما فعدم ، كما في قول [ج /79] عمر- ه-: "نعم العبد صهيب (1) ديوان سقط الزند للمعري : 66 ، القصيدة (13) ومطلعها : لقد آن أن يثني الجموح لجام وأن يملك الصعب الأي زمام (2) ينظر : البرهان للكلنيوي: 260، وما بعدها، وسائل الرحمة في المتطق والحكمة للشيخ عبد الكريم المدرس: 66 - 69، علم المنطق للدكتور محمد رمضان: 68، وما بعدها ، شرح السلم للشيخ عبد الملك السعدي: 96، 97.

(3) أره بن شلمي بن ربيعة بن زبان الضبي ، وينظر بيته في ديوان الحماسة لأبي تمام : 157، رقمه (180)، وأولها: موح الجراء إذا عوقين وإن توزقث برزث بالخضر (4) سورة الأنبياء : من الآية 22.

(3) شرح التلخيص المطول للتفتازاني : 167، 168 .

(6) في (ج) : إن، بدون الواو قبلها.

Page 277