137

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

وخصائصها ، وملاحظة الفروق بينها وبين غيرها مما يطلق عليه قاعدة))(١).

والمعنى الذي ذكره في شرحه ، هو المعنى الذي نقله البجنوردي عن بعض العلماء ، حيث ذكر في شرحه أن القاعدة الأصولية يستخرج منها حكم الجزئيات بالواسطة وليس مباشرة ، بخلاف القاعدة الفقهية التي يستخرج منها حكم الجزئيات الفقهية مباشرة، فالقاعدة الأصولية ((الأمر للوجوب)) تفيد وجوب الصلاة ولكن بواسطة الدليل وهو قوله تعالى : ﴿أقيموا الصلاة﴾، والقاعدة الفقهية ((الأمور بمقاصدها)) تفيد وجوب النية في الصلاة مباشرة ومن دون واسطة (٢).

٢ - وفرّق بعض العلماء بينهما بثلاثة وجوه ، مرتبطة مع بعضها ، وهي :

أ - أنّ النتيجة المستفادة من ضمّ القضية الصغرى إلى كبراها التي هي قاعدة أصولية ، تُعَدّ من قبيل الاستنباط ، أمّا القاعدة الفقهية فليس فيها الاستنباط المذكور ، وإنما هي تطبيق للقاعدة على صغراها(٣) فقط وقد فرّقوا بين الاستنباط والتطبيق بكون القضية الكبرى في الاستنباط مغايرة للحكم المستنبط منها، كقضية الأمر للوجوب الكبرى، المستفاد منها وجوب الصلاة، أما القضية الكبرى في التطبيق فإنها متحدة مع الحكم المستفاد منها (٤).

(١) ((القواعد)) للمقري - القسم الدراسي (١٠٧/١ - ١٠٨).

(٢) السابق.

(٣) ((مباني الاستنباط)) (٩/١، ١١) للسيد أبي القاسم الكوكبي / من تقريرات السيد أبي القاسم الخوئي ، و(( مباني الاستنباط)) (٧/٤) للسيد أبي القاسم التبريزي الباغميشة / من تقريرات السيد أبي القاسم الخوئي .

(٤) ((مباني الاستنباط)) (١ / ١٠) الهامش.

137