كقاعدة الخراج بالضمان ، فكل مضمون ذي خراج ، فإن خراجه للضامن غالباً .
ب - إنّ النتيجة المستفادة من تطبيق القاعدة الأصولية على صغراها تكون حكمًا كليًّا دائمًا، بخلاف النتيجة المستفادة من تطبيق القاعدة الفقهية على صغراها، فإنّها من الأحكام الجزئية في الغالب (١) فقاعدة ((الضرر يزال)) الفقهية نتائجها جزئية، لأنَّها تتعلّق برفع الضرر عن خصوص المورد الذي تنطبق عليه، فهي لرفع الضرر الشخصي، دون النوعي (٢).
ج - أنّ النتيجة المستفادة من القاعدة الأصولية هي من وظائف المجتهد، أمّا النتيجة المستفادة من القاعدة الفقهية فهي من وظيفة المقلّد في الغالب (٣) وقد نسب هذا التفريق إلى الشيخ النائيني من علماء الشيعة المعاصرين (٤) واعترض على كلامه بالنسبة إلى القاعدة الفقهية؛ لأن في بعضها ما لا يقتدر المقلّد أو العامّي على معرفته، كاشتراط التطبيق على الجزئيات بعدم مخالفة الكتاب أو السنة، فإن العامّي غير متمكّن من ذلك (٥).
٣ - وفرّق بعضهم بأنّ القاعدة الأصولية يكون موضوعها الأدلة، أو
(١) المصدران السابقان.
(٢) ((مباني الاستنباط)) (١٠/١، ١١).
(٣) المصدر السابق (١١/١).
(٤) هو الميرزا محمد حسين بن عبد الرحيم النائيني من علماء الشيعة الإمامية المعاصرين. ولد سنة (١٢٧٧ هـ). ودرس بأصفهان وسامراء والنجف. برع في الأصول والفقه.
من مؤلفاته: ((فوائد الأصول))، ((رسالة في الواجب التعبّدي والتوصّلي))، و((رسالة في الشرط المتأخّر)).
راجع في ترجمته: ((معجم المؤلفين)) (٢٤٢/٩).
(٥) ((مباني الاستنباط)) (١٢/١).