أنواعها ، أو أعراض الأدلة ، أو أنواع تلك الأعراض ، أو الأحكام ، ويكون محمولها مثبتًا ، نحو : خبر الآحاد حجّة ، والعام يدلّ على معناه قطعًا، والأمر يفيد الوجوب ، والنهي يفيد التحريم ، والقياس حجّة ظنية ، والإجماع حجة قطعية .
أما القاعدة الفقهية فموضوعها فعل المكلّف ، ومحمولها حكم ، نحو: اليقين لا يزول بالشك ، والأعمال بالنيات والمشقة تجلب التيسير ، ولا ينسب إلى ساكت قول ، والرضا بالشيء رضا بما يتولّد منه (١).
٤ - وذكر الشيخ محمد أبو زهرة - رحمه اللَّه ـ (ت١٩٧٤م) في كتابه ((مالك - حياته وعصره - آراؤه الفقهية)) فرقًا بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية يمكن أن نجعله في شقّين :
أ - انّ قواعد أصول الفقه هي الوسائل التي يتوصل بها المجتهد إلى التعرف على الأحكام الشرعية ، أما قواعد الفقه فهي الضوابط الكلية للفقه الذي توصّل إليه المجتهد باستعماله القواعد الأصولية . وعلى هذا فقواعد الفقه هي ضابط للثمرة المتحقّقة من أصول الفقه . قال - رحمه الله - : أصول الفقه (( هي مصادر الاستنباط فيه وطرائق الاستنباط وقوّة الأدلة الفقهيّة ومراتبها ، وكيف يكون الترجيح بينها عند تعارضها ، أما القواعد الفقهية فهي ضوابط كلية توضّح المنهاج الذي انتهى إليه الاجتهاد في ذلك المذهب والروابط التي تربط بين مسائله الجزئية))(٢).
(١) ((سدّ الذرائع)) لهشام برهاني (ص ١٦٠ - ١٦٢)، وارجع إلى الكتاب المذكور للإطلاع على نماذج آخر.
(٢) ((مالك)) (ص٢١٨)، ولاحظ في التفريق، أيضاً، كتاب ((أصول الفقه)) للشيخ أبى زهرة. وانظر شرحًا لهذا المعنى وتفصيلاً له في كتاب (( سد الذرائع)) (ص١٥٩) وما بعدها .