ولا تتغيّر، سواء كانت فقهيّة أو أصولية، والتبدّل لأحكام الفروع لتغيّر الظروف يُؤكّد ثبوت القاعدة، لا تغيّرها.
٧ - القاعدة الأصولية تجمع بين الدليل والحكم، بينما القاعدة الفقهية تشتمل على فروع خالية من الدليل(١).
ولم يوضّح من ذكر هذا الفرق مراده من ذلك. ولعلّ المقصود أنّ القاعدة الأصولية «الأمر للوجوب حقيقة» تدلّ على أنّ المأمور به واجب، وأنّ دليل ذلك هو صيغة الأمر، أمّا قاعدة «الخراج بالضمان» فلا تدلّ على أكثر من أنّ الجزئيات المضمونة يكون خراجها للضامن.
هذا ولسنا نجد بين ما ذكرناه من وجهات النظر في الفروق بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية، تعارضًا، فقد تكون جميعها - باستثناء ما رفضناه منها - ممّا يصلح للتفريق بينهما، إذ هي مما لا يمتنع الجمع بينها، كما هو الظاهر
***
(١) بحث: أهمية القواعد الفقهية في الفقه الإسلامي للدكتور عبد الله بن عبد العزيز العجلان. المنشور في مجلة كلية الدراسات الدبلوماسية العدد (١١/ ص٩٦) الصادر سنة (١٤١٥ هـ/ ١٩٩٥م).