قريبة ))(١) وفي ((المعجم الوسيط)) فُسِّرت النظرية بأنها (( قضية تثبت بالبرهان))، وبأنّ اللفظ بهذا المعنى من المولّدُ (٢) وعرّفها بعضهم بأنّها ((جملة من التصوّرات المولَّفة تأليفًا عقليًا تهدف إلى ربط النتائج بالمقدّمات))(٣).
وفيما يتعلّق بتفسير النظريات القانونية والفقهيّة ربّما كان ما كتبه الشيخ مصطفى أحمد الزرقا من أقدم، وأوضح ما اطلعنا عليه في هذا الشأن. قال: ((نريد بالنظريات الفقهية الأساسية تلك الدساتير والمفاهيم الكبرى التي يؤلّف كلّ منها على حدة نظامًا حقوقيًّا موضوعيًا منبثًا في الفقه الإسلامي، كانبثاث أقسام الجملة العصبيّة في نواحي الجسم الإنساني وتحكم عناصر ذلك النظام في كلّ ما يتّصل بموضوعه في شعب الأحكام، وذلك كفكرة الملكية وأسبابها، وفكرة العقد وقواعده ونتائجه، وفكرة الأهلية وأنواعها ومراحلها
(١) المصدر السابق (٤٧٨/٢) ولاحظ في الموضع المذكور المعاني الأخر للنظرية ونذكر أن الدكتور أبا العلاء عفيفي ذكر في كتاب المنطق التوجيهي» أن كلمة «نظرية تستعمل في معان كثيرة، تستعمل أحيانًا كمرادف للفرض العلمي، كما يقال نظرية التطوّر، أو النظرية الذرية، أو نظرية الجاذبيّة، وكلها في الحقيقة فروض لا نظريات، وتستعمل بمعنى القانون العلمي، أو بمعنى قضية علميّة كليّة، وأحيانًا تستعمل بمعنى العلم نفسه، فيقال نظريات العلم الفلاني أي مادته وتستعمل كلمة (( النظري)) في مقابل العملي، فيقال هذا نظري وذاك عملي. ولكن الذي يعنينا هنا هو المعنى الثاني، أي النظرية بمعنى القانون العلمي العام الذي هو نتيجة مباشرة للفروض العلمية)) (ص١٤٧، ١٤٨).
(٢) (ص٩٣٢) وفيه أنّها تختلف باختلاف الموضوعات التي تتناولها، وقد عرفت النظرية الفلسفية بأنّها ((طائفة من الآراء تفسّر بها بعض الوقائع العلمية أو الفنيّة)).
(٣) مقدمة فى دراسة الفقه الإسلامي (ص٦٤) للدكتور محمد الدسوقي والدكتورة أمينة الجابر، نقلاً عن الصحاح في اللغة إعداد نديم وأسامة مرعشلي وانظر: ((معجم المصطلحات العربية)) (ص ٤١٣) لمجدي وهبة وكامل المهندس.