146

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

وعوارضها، وفكرة النيابة وأقسامها، وفكرة البطلان والفساد والتوقف، وفكرة التعليق والتقييد والإضافة في التصرف القولي، وفكرة الضمان وأسبابه وأنواعه، وفكرة العرف وسلطانه على تحديد الالتزامات، إلى غير ذلك من النظريات الكبرى التي يقوم على أساسها صرح الفقه بكامله(١).

وقد طرح الشيخ أحمد فهمي أبو سنة تعريفًا للنظرية الفقهية فقال إنها: ((القاعدة الكبرى التي موضوعها كلي تحته موضوعات متشابهة في الأركان والشروط والأحكام العامة كنظرية الملك ونظرية العقد ونظرية البطلان))(٢).

ومن الملاحظ على تعريف الشيخ أبي سنة أنه لا يُميّز القواعد الفقهية من النظريات، فتعريفه تدخل فيه القواعد الفقهية، أيضًا، أو بعضها على أقل تقدير. وقد عرفنا أن القواعد لابد أن يكون موضوعها كليًا، وأن أكثرها يدخل تحت موضوعه موضوعات متشابهة مما أشار إليه الشيخ.

وتعريف الشيخ الزرقا يُعَدّ تصويرًا سليمًا ودقيقًا للمراد بالنظرية عند رجال القانون، وإن كان على خلاف ما تقتضيه الأصول المنطقية للتعريفات. وفيه من الاتساع ما يشمل الموضوعات الأصولية، والموضوعات الجزئية الصغيرة الداخلة في إطار ما هو أوسع منها.

وممن عرّف النظريات الفقهية د. وهبة الزحيلي في كتابه ((الفقه الإسلامي وأدلته)). قال: ((النظرية: معناها المفهوم العام الذي يؤلف نظامًا حقوقيًا موضوعيًا تنطوي تحته جزئيات موزعة في أبواب الفقه

(١) ((المدخل الفقهي العام)) (ص٢٣٥) فقرة (٩٩).

(٢) ((النظريات العامة للمعاملات في الشريعة الإسلامية)) (ص ٤٤). نقلاً عن مقدمة د. أحمد ابن عبد الله بن حميد لتحقيقه كتاب ((القواعد)) للمقري (١٠٩/١).

146