147

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

المختلفة، كنظرية الحق، ونظرية الملكية ...))(١) وعرّفها بعضهم بأنّها عبارة عن: «هيكل علمي لموضوع خاصّ من موضوعات الفقه له بداية ونهاية وأركان وشروط»(٢). وهو تعريف عائم لا يميّز النظرية الفقهيّة عن غيرها. كما عرّفها د. جمال الدين عطية بأنّها «التصوّر المجرّد الجامع للقواعد العامة الضابطة للأحكام الفرعية»(٣).

إنّ النظريات الفقهيّة بالمعنى المشار إليه تُعَدّ من الأمور المستحدثة التي اقتضتها حاجة الدارسين للفقه الإسلامي في كليات الحقوق والقانون، الآخذة في مناهجها بطريق الحضارة الغربية، ولهذا فإنّنا نجد من قاموا بتدريس موضوعات الشريعة والفقه في هذه الكليات تأثروا بذلك، وتكاد كتبهم تجمع على دراسة نظرية الملكية ونظرية العقد، ونظرية الحقّ وغيرها، فيما يسمّى المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، أو ما أشبه ذلك من الأسماء التي تتصل بهذا الموضوع.

ومن الأمور الثابتة أنّ الفقه الإسلامي لم تتضمّن مراجعه القديمة بحث المادة الفقهية على هيئة النظريات بالمعنى الذي ذكرناه، فلا توجد فيه نظرية عامّة للعقد مثلاً، وإنما هو يتحدّث عن كلّ عقد على حدة، كعقد البيع، وعقد الإجارة وغيرها. وعلى الباحث أن يستخلص النظرية العامّة للعقد من خلال استعراضه لهذه العقود المسمّاة، عقدًا، عقدًا، واكتشاف الأحكام

(١) (٧/٤) وبهذا التعريف مع تغيير يسير أخذ. د محمد الدسوقي، و د. أمينة الجابر في كتابهما «مقدمة في دراسة الفقه الإسلامي» (ص٢٢).

(٢) نسبه د. أحمد محمد الحصري في كتابه «القواعد الفقهية للفقه الإسلامي» إلى الدكتور جمال الدين محمد عطوة، في كتابه «الموجز في القواعد الفقهية». انظر: (ص٢٢) كتاب «الحصري».

(٣) «التنظير الفقهي» (ص٩).

147