المبحث الأول
أركان القاعدة
لما كانت القاعدة قضية كلّية لزم أن تكون أركانها هي أركان القضية الكلّية نفسها، وأن يكون ماعداها خارجًا عن ماهيّة القضية، سواء كان شرطًا، أو غير ذلك.
إنّ أركان القضية، عند المناطقة، هي:
الموضوع، أو المحكوم عليه.
المحمول، أو المحكوم به على الموضوع.
الحكم. وهو إدراك وقوع النسبة الكلامية بين الموضوع والمحمول، أو عدم وقوعها. وهو ما أطلق عليه المناطقة ((الرابطة))(١).
فهذه الأمور التي هي مقوّمات القضية، تُعَدّ أركانًا في القاعدة، أيضًا. وقبل أن نذكر معاني هذه الأركان، والشروط التي لابدّ أن تتحقّق في كلّ منها، نذكر أنّ الحكم الذي هو إدراك وقوع النسبة الكلامية بين الموضوع والمحمول، أو لا وقوعها(٢)، أمر ذكره المناطقة، واصطلحوا على تسميته بالرابطة بين الموضوع والمحمول، وقالوا: إنّها ((يكون))، وما في
(١) ((تحرير القواعد المنطقية)) (ص ٨٦) بحاشية الجرجاني، و((شرح تهذيب المنطق بحاشية العطار)) (ص ١١٦، ١١٧) و((المرشد السليم)) (ص ٩٦)، و((مدخل إلى علم المنطق - المنطق التقليدي - )) (ص ٩٣).
(٢) ((المرشد السليم)) (ص ٩٦).