167

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

معناها، في حالة الإيجاب ، و((لا يكون))، وما في معناها في حالة السلب .

إنّ هذا الذي ذكروه لا نجد أنّ اللغة العربيّة تساعد عليه ؛ لأنّ علاقة الاتصال ، أو الانفصال بين الموضوع والمحمول تفهم ، ضمنًا في هذه اللغة. وفي غالب الأحوال لا نجد تصريحات بهذه الرابطة فيها(١).

وعلى هذا فإنّنا نجد أنّ ذكرها ركنًا في القضيّة، يُعَدّ نافلة من القول، كما أنّ الجملة المتألّفة من المبتدأ والخبر ، أساسها المبتدأ والخبر ، وأنّ الإخبار أمر يفهم من التركيب ، وليس أمراً ثالثًا قائمًا بنفسه، فكذلك الحكم .

وعلى هذا فللقاعدة ركنان هما الموضوع والمحمول ، الذي سنعبّر عنه بالحكم . وما عدا ذلك فهو غير داخل في حقيقتها ، لكنّ منه ما هو شروط، ومنه ما ليس كذلك .

وقد اختلط هذا الأمر على كثير من الباحثين ، فأكثر رجال القانون أعطوا وصفًا للقاعدة القانونية ليس فيه تمييزُ ما هو ركن عمّا هو شرط فيها . وسمّوا ذلك خصائص ، فهي قاعدة سلوك وخطاب موجّه إلى الأشخاص في مجتمع، ومجرّدة، وعامّة، وملزمة، بمعنى ترتيب الأثر الجزائي عليها(٢). وجعل بعضهم القاعدة القانونية متكوّنة من عنصرين هما الفرض والحكم أمّا ما عدا ذلك فقد جعلوه من صفات القاعدة ، لا من عناصرها المكوّنة لها .

(١) ((مسائل فلسفية)) (ص ٩٢).

(٢) ((أصول القانون)) للدكتور عبد المنعم فرج الصدّة (ص١٣ - ٢٢)، ودروس في مقدّمة الدراسات القانونية للدكتور محمود جمال الدين زكي (ص٨ - ٢٧) و((المدخل لدراسة القانون)) للدكتور علي محمد بدير (ص ٢٣ - ٣٠).

167