168

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

ويقصدون بالفرض الواقعة، أو النازلة التي يترتّب عليها، بموجب القاعدة، حكم شرعي. ويقصدون بالحكم الأثر الذي يترتّب شرعًا على الواقعة، أو الفرض، وفق ما تَتَضَمّنُه القاعدة، أمرًا أو نهيًا أو غير ذلك(١) على أنّ رجال القانون مختلفون فيما بينهم في طائفة من الخصائص المذكورة. أمّا الدكتور محمد الروكي الذي لم أجد غيره، في مجال القواعد الفقهية، بحث هذا الموضوع، فقد جعل عناصر القاعدة الفقهيّة، أو مقوّماتها العلمية - الأساسية - كما قال(٢)، أربعة هي:

الاستيعاب، والاطراد والأغلبية، والتجريد، وإحكام الصياغة(٣).

لكنّ كلامه هذا لا يستقيم؛ لأنّ بعض ما ذكره خارجٌ عن أركان وشروط القاعدة، وبعضه هو من شروط الموضوع، وبعضه من أوصاف القاعدة الموجبة، بوجه عام. ولئن قيل إن ما كان شرطًا في الموضوع فهو شرط في القاعدة، فإنّ بعض ما ذكره لا يتحقّق فيه أيّ من الأمرين وسيتضح هذا من خلال التطرق إلى الأمور التي ذكرها، في مواضعها المناسبة.

ونذكر فيما يأتي تعريفًا موجزًا بركنيّ القاعدة الذين ذكرناهما سابقًا.

الركن الأوّل: الموضوع أو المحكوم عليه، وهو الذي يحمل عليه الحكم، وقيل إنّه سمّي موضوعًا؛ لأنّه وضع ليحمل عليه الثاني، أو

(١) ((أصول القانون)) للدكتور سعيد عبد الكريم مبارك (ص٣١، ٣٢)، و((المدخل لدراسة القانون)) للدكتور أحمد سلامة (ص٦٢).

(٢) التعبير بالعناصر غير مألوف لدى العلماء في المجال الذي نحن فيه، وغلب استعمال العناصر فيما تتركّب منه الأجسام الماديّة، قال الجرجاني: العنصر هو الأصل الذي تتألف منه الأجسام المختلفة الطباع وهو أربعة: الأرض، والماء، والنار، والهواء ((التعريفات)) (ص١٣٨).

(٣) ((نظرية التقعيد الفقهي)) (ص ٦٠ - ٦٨).

168