ليحكم عليه بشيء(١). كالمشقّة في قاعدة ((المشقة تجلب التيسير))، والضرر في قاعدة (( الضرر يزال))، واليقين في قاعدة ((اليقين لا يزول بالشكّ))، واجتماع الحلال والحرام في قاعدة (( إذا اجتمع الحلال والحرام غلّب الحرام)).
الركن الثاني : الحكم . وهو المعبر عنه بالمحمول . أو المحكوم به. وهو ما حمل على الموضوع(٢)، أو أُخبر به عنه، أو نسب ، أو أسند إليه . وبوساطته نثبت أو ننفي وصفًا أو صفات عن الموضوع(٣). ولا بُدَّ أن يكون ذلك الوصف بيانًا لحكم شرعي ، أو لماله صلة بالحكم الشرعي.
كإثبات التيسير للمشقّة ، والإزالة للضرر ، ونفي إزالة الشك باليقين ، وتغليب الحرام ، عند اجتماع الحرام والحلال .
وقد يقع المحمول اسمًا، كقولهم: ((العادة محكّمة))، و((التابع تابع))، و((الأمور بمقاصدها)) وقد يقع فعلاً، كقولهم: (( الضرر یزال))، و((المشقة تجلب التيسير))، و((اليقين لا يزول بالشكّ))، و((الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد)).
***
(١) ((شرح التهذيب بحاشية العطار)) (ص١١٧).
(٢) ((تحرير القواعد المنطقية)) (ص٨٦).
(٣) ((المنطق الصوري)) للدكتور على عبد المعطي محمد، والدكتور محمد محمد قاسم (ص٢٣٥).