المطلب الأول
النصوص الشرعية التي هي نصوص قواعد فقهية
والقواعد التي من هذا القبيل ترد أحيانًا على صيغة النصّ الشرعي، دون تغيير، أو بتغيير يسير، لا يشعر معه بتبدّل صيغة النصّ الشرعي، ونذكر فيما يأتي بعض هذه القواعد المنصوصة:
أولاً: قاعدة: الخراج بالضمان(١)
هذه القاعدة هي حديث، أو جزء من حديث صحيح، أخرجه عدد من العلماء(٢) وهو من جوامع كلمه ﷺ، وفي بعض طرقه ذكر السبب الذي ورد من أجله النصّ، وهو أنّ رجلاً ابتاع عبدًا، فأقام عنده ما شاء اللَّه أن يقيم، ثم وجد به عيبًا فخاصمه إلى النبيّ ﷺ فردّه عليه فقال الرجل: يا رسول اللَّه قد استعمل غلامي فقال: ((الخراج بالضمان))(٣).
ثانيًا: جناية العجماء جبار(٤)
وهذه القاعدة بالصيغة المذكورة هي نصّ المادة (٩٤) من مجلة الأحكام العدلية، وأصلها حديث صحيح ورد عن النبيّ ﷺ بلفظ ((العجماء
(١) ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص ١٥٠)، و((الأشباه والنظائر)) لابن نجيم (ص ١٥١)، والمادة (٨٥) من مجلة الأحكام العدلية، و((المنثور)) للزركشي (١١٩/٢).
(٢) حديث صحيح رواه الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان عن عائشة - رضى اللَّه عنها - مرفوعًا. ((كشف الخفاء)) (٤٥١/١)، و((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص ١٥٠).
(٣) ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص ١٥٠)، و((كشف الخفاء)) (٤٥١/١).
(٤) هذا هو نصّ المادة (٩٤) من مجلة الأحكام العدلية.