حسن رواه البيهقي (ت٤٥٨هـ) (١) وغيره، وبعضه في الصحيحين(٢). والقاعدة بالصيغة المذكورة هي نصّ المادة (٧٦) من مجلة الأحكام العدلية.
رابعًا: لا ضرر ولا ضرار.
هذه القاعدة هي نص المادة (١٩) من مجلة الأحكام العدلية وهي نص حديث حسن عن النبي ﷺ (٣) والذين ألّفوا في القواعد الفقهية ذكروا قاعدة ((الضرر يزال)) وجعلوا دليلها وسندها الحديث المذكور هنا كما سنذكر ذلك فيما بعد.
(١) هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي الخراساني البيهقي الشافعي. كان محدثًا من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد اللَّه في الحديث، كما كان إلى جانب ذلك فقيهًا، لكن غلب عليه الحديث فاشتهر به.
عرف بالزهد والقناعة. توفي في نيسابور سنة (٤٥٨ هـ). ونقل تابوته إلى بيهق ودفن فيها.
من مؤلفاته: ((السنن الكبرى)) في الحديث، و((المبسوط)) في فقه الشافعية، و((الجامع المصنف)) في شعب الإيمان، وكتاب ((الخلافيات))، و((مناقب الشافعي))، و((مناقب أحمد)) وغيرها.
راجع في ترجمته: ((وفيات الأعيان)) (٥٧/١)، و((شذرات الذهب)) (٣٠٤/٣)، و((طبقات الشافعية الكبرى)) (٣/٣)، و((الفتح المبين)) (٢٤٩/١)، و((معجم المؤلفين)) (٢٠٦/١).
(٢) ((جامع العلوم والحكم)) (٢٢٦/٢)، وقد ذكر ابن رجب في المصدر المذكور طائفة من العلماء الذين خرجوه. ونصّ الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنّ رسول اللَّهِ ﷺ قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادّعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكن البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر. وانظر فيه أيضًا. ((صحيح مسلم بشرح النووي)) (٢/١٢)، و((الجامع الصغير)) (١٢٨/١)، و((كشف الخفاء)) (٣٤٢/١).
(٣) رواه ابن ماجة والدارقطني وغيرهما مسندًا عن أبي سعيد الخدري، كما رواه مالك في ((الموطأ)) عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبيّ ﷺ مرسلاً، فأسقط أبا سعيد. وله طرق يقوّي بعضها بعضًا ((جامع العلوم والحكم)) (٢٠٧/٢)، و((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص٩٢).