يُتَّقَى))(١) وقال ميمون بن مهران (ت١١٧هـ) (٢): ((لا يسلم للرجل الحلال، حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزًا من الحلال..)) (٣) ومثل ذلك ما نقل عن سفيان بن عُبَيْنَة (ت١٩٨ هـ) (٤) وآخرين غيره. وفي كلام شُرّاح هذا الحديث ما يفهم منه معنى القاعدة(٥).
٢ - الفرض أفضل من النفل(٦)
وهذه القاعدة بنيت على طائفة من الأحاديث الدالّة على هذا المعنى.
= راجع في ترجمته: ((وفيات الأعيان)) (١٢٧/٢)، و((شذرات الذهب)) (١/ ٢٥٠).
(١) ((جامع العلوم والحكم)) (٢٠٩/١).
(٢) هو أبو أيوب ميمون بن مهران الرقّي. كان من التابعين المشهود لهم بالعلم. روى عن عائشة وأبى هريرة وطائفة من حملة الحديث. كان مولى لامرأة بالكوفة وأعتقته، فنشأ فيها، ثم استوطن الرّقة من بلاد الجزيرة الفراتية. فكان عالم الجزيرة. استعمله عمر بن عبد العزيز على خراجها وقضائها. كان كثير العبادة موثوق الحديث. توفي سنة (١١٧ هـ).
راجع في ترجمته: ((شذرات الذهب)) (١٥٤/١)، و((الأعلام)) (٣٤٢/٧).
(٣) ((جامع العلوم والحكم)) (٢٠٩/١٠).
(٤) هو أبو محمد سفيان بن عيينة بن أبى عمران ميمون الهلالي. كان إمامًا عالماً ثبتًا. وقد أجمعوا على صحّة حديثه. روى عن أئمة عصره من المحدّثين والقراء. وآخذ العلم عنه عدد غير قليل منهم كالإمام الشافعي الذي قال فيه: ((ما رأيت أحدًا فيه من آلة الفتيا ما في سفيان، وما رأيت أكف منه عن الفتيا)). كان مولى لامرأة من بني هلال. ولد في الكوفة واستقرّ بمكة فَعُدَّ من علمائها. مات بمكّة سنة (١٩٨ هـ).
راجع في ترجمته: ((وفيات الأعيان)) (١٢٩/٢)، و((شذرات الذهب)) (٣٥٤/١).
(٥) قال الحافظ ابن رجب (ت٧٩٥هـ): ((ويَسْتَدِلّ بهذا الحديث من يذهب إلى سدّ الذرائع إلى المحرّمات، وتحريم الوسائل إليها، ويدل على ذلك من قواعد الشريعة تحريم قليل ما يسكر كثيره، وتحريم الخلوة بالأجنبية، وتحريم الصلاة بعد الصبح، وبعد العصر، سدًّا لذريعة الصلاة، عند طلوع الشمس، وعند غروبها..)). ((جامع العلوم والحكم)) (٢٠٩/١).
(٦) ((الأشباه والنظائر)) لابن السبكي (١٨٥/١)، و((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص١٦١).