٥ - الأمور بمقاصدها(١)
والأصل في هذه القاعدة قوله ﷺ: ((إنّما الأعمال بالنيّات، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى، الحديث ... ))(٢). وقد سبق أن بيّنا أنّ هذا الحديث اعتبر نصّ قاعدة فقهيّة أيضًا. غير أنّ جمهور العلماء ذكروا القاعدة بعنوان ((الأمور بمقاصدها))، وهي صيغة وإن كان أساسها الحديث، لكنّها تختلف عنه في ألفاظها، وإن تقارب معناهما أو تطابق. وللعدول إلى هذه الصيغة أسباب ليس هنا مجال ذكرها. ونذكر، هنا، أنّ بعض العلماء أخذ من هذا الحديث وغيره من الأحاديث الداخلة في معناه قاعدة أخرى، هي قاعدة ((لا ثواب إلا بنيّة))(٣).
٦ - الحدود تسقط بالشبهات(٤)
وأصل هذه القاعدة قوله ﷺ: ((ادرؤا الحدود بالشبهات))(٥) والذي روي، أيضًا، بصيغة ((ادفعوا الحدود ما استطعتم))(٦) وبصيغة ((ادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم للمسلم مخرجًا، فخلّوا
(١) ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص٩)، و((الأشباه والنظائر)) لابن نجيم (ص٢٧)، و((الأشباه والنظائر)) لابن السبكي (٥٤/١).
(٢) انظر تخريجه (ص١٩٨) من هذا الكتاب.
(٣) ((الأشباه والنظائر)) لابن نجيم (ص٢٠).
(٤) ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص١٣٦)، و((الأشباه والنظائر)) لابن نجيم (ص١٢٩) بصيغة الحدود تدرأ بالشبهات.
(٥) أخرجه ابن عديّ في جزء له من حديث ابن عباس. ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص١٣٦).
(٦) أخرجه ابن ماجة من حديث أبى هريرة ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص١٣٦).