سبيله، فإنّ الإمام لأن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة))(١) وبصيغ أخر غير ذلك.
والقاعدة المذكورة قريبة من نصّ الحديث، ولهذا فإنّ عدّها من صيغه ليس ببعيد.
٧ - الشروع في العبادة يوجب إتمامها(٢)
وقد استنبطت هذه القاعدة من قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] ووجه ذلك أنّ عدم إتمام العبادة يعدّ إبطالاً لها، وإلغاءً لما شرع فيه، وهو منهي عنه بالنصّ، فيكون الإتمام واجبًا للخروج من ذلك.
٨ - ما كان أكثر فعلاً كان أكثر فضلاً (٣)
وقد ذكر أنّها مستنبطة من قوله وَل لعائشة(٤): ((أجرك على قدر نصبك)) (٥). وهو معنى أيّدته أحاديث متعدّدة، كقوله وَ خله: ((إنّ أعظم
(١) أخرجه الترمذي والحاكم والبيهقي وغيرهم من حديث عائشة ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص١٣٦).
(٢) ((نظرية التقعيد الفقهي)) للدكتور محمد الروكي (ص٣٤٩).
(٣) ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص١٥٩).
(٤) هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق. وتكنى بأم عبد اللَّه. كانت من أفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالدين. تزوّجها النبيّ وَّر في السنة الثانية من الهجرة كانت أحبّ نسائه إليه وأكثرهن رواية عنه. توفيت في المدينة سنة (٥٨هـ).
راجع في ترجمتها: ((شذرات الذهب)) (٦١/١)، و((الأعلام)) (٤٢٠/٢).
(٥) أخرجه مسلم والبخاري عن عائشة - رضي اللَّه عنها - أنّها قالت: قلت: يا رسول اللَّه يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد. قال: ((انتظري، فإذا طهرت فأخرجي إلى التنعيم فأهلّي منه، ثم ألقينا عند كذا وكذا)) قال: ((أظنّه قال غدًا)) ولكنّها على قدر نصبك. =