211

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

١٢ - لا يجمع بين معاوضة وتبرّع(١)

وذلك «لأنّ ذلك التبرّع إنما كان لأجل المعاوضة ، لا تبرّعًا مطلقًا ، فيصير جزءًا من العوض ، فإذا اتفقا على أنه ليس بعوض جمعا بين أمرين متنافيين»(١).

وقد أخذت هذه القاعدة من قوله ﷺ : «لا يحلّ سلف وبيع ، ولا شرطان في بيع ، ولا ربح ما لم يضمن ، ولا بيع ما ليس عندك»(٢).

الفرع الثاني : النصوص الدالة على القواعد بطريق الاستقراء:

يُعَدّ الاستقراء الناقص ، الذي هو عملية تتبّع لأكثر الجزئيات المتشابهة، لإدراك ما بينها من علاقة ، من أهمّ الأسس في تكوين القواعد الفقهيّة ، بل القواعد بوجه عام . فهو عملية نستدل منها بأشياء جزئية على كلّ الأشياء الشبيهة بتلك الأشياء الجزئية . وبتعبير آخر إنّا نتوصّل إلى قضيّة كلّية من وقائع جزئية(٣) وتلك القضيّة الكليّة هي القاعدة أو القانون. وعلى الرغم من أنّ نتائج الاستقراء الناقص ، والتنبّؤ ، عن طريقه ، بحكم ما لم يستقرأ ، من الأمور المظنونة ، لكون نتائجه أعمّ من مقدّماته ، لكنّه المنهج العلمي الصحيح الذي يتّبعه العلماء في الوصول إلى نتائجهم وقوانينهم(٤).

(١) ((القواعد النورانية)) (ص ١٦٤).

(٢) رواه عبد الله بن عمرو، وأخرجه الخمسة أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. انظر: ((القواعد النورانية)) (ص ١٦٤).

(٣) ((المنطق)) للدكتور كريم متى (ص ١٤٦).

(٤) ((المنطق التوجيهي)) (ص ١٢١).

211