212

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

وقد اتّبعه الفقهاء المسلمون في استخراج قواعد العلوم، ومنها القواعد الفقهيّة، وفي ضبط وتحديد كثير من الأحكام الشرعية (١).

ولوضوح هذه المسألة، وتبيّن أثر الاستقراء في تكوين القواعد، فإنّنا سنكتفي بعدد محدود من القواعد التي يدل عليها استقراء النصوص الشرعية، ومن هذه القواعد:

١ - المشقة تجلب التيسير:

وهي من القواعد العظيمة ذات الآثار الكثيرة في الأحكام الشرعية. وقد اعتبرها العلماء واحدة من أربع أو خمس قواعد بني عليها الفقه (٢). وقالوا: إنّها يتخرّج عليها جميع رخص الشرع وتخفيفاته (٣). ولسنا نعلم على يد من ولدت صياغة هذه القاعدة، وإن كان معناها معروفًا للعلماء. وأساس اعتبارها نصوص الشارع الكثيرة الدالة على رفع الحرج، وإرادة اليسر والتخفيف، سواء كان ذلك من نصوص الكتاب أو السنّة، والترخيصات الشرعيّة المبنيّة على المشقة. كإفطار الصائم في رمضان، مع صوم عدّة من أيام أخر، في حالة السفر أو المرض، وكقصر الصلاة وجمعها. وإباحة الميتة للمضطر، والتغاضي عما يصعب الاحتراز عنه من النجاسات، وغير ذلك من الرخص التي يصعب حصرها.

(١) ضوابط المعرفة (ص١٩١) وما بعدها.

(٢) ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص٨) وانظر أكثر الكتب المؤلّفة في القواعد الفقهية. وهذه القواعد هي:

أ - الأمور بمقاصدها. ب - اليقين لايزول بالشك ج - المشقّة تجلب التيسير.

د - الضرر يزال. هـ ـ العادة محكّمة.

(٣) المصدر السابق (ص ٨٥)، و((القواعد والفوائد)) لمحمد مكي العاملي (١٢٣/١) وقد أورد القاعدة بصيغة: المشقّة موجبة لليسر.

212