224

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

والمراد من هذه الاستعمالات، هنا، هو التوصّل إلى قواعد الأئمّة الفقهيّة، من خلال النظر في الجزئيات المنقولة عنهم، والمنسوبة إليهم تخريجًا، وبالطرق المعهودة، لدى أهل التخريج(١).

وسنذكر فيما يأتي أهم الطرق التي لجأ إليها العلماء في تخريج وتكوين تلك القواعد، مع بيان طائفة من القواعد التي توصّلوا إليها، وفق كلّ طريق.

المطلب الأوّل

التخريج عن طريق الاستقراء

لقد ذكرنا فيما سبق أهميّة الاستقراء في استنباط القواعد الفقهية من النصوص الشرعية، وهو هنا، كما هو هناك، طريق هام في تخريج القواعد الفقهيّة، ممّا روي، أو خرّج للأئمة من الآراء وأساس تكوين القواعد وفق هذا الطريق، تتبّع أحكام الجزئيات التي للإمام رأي فيها، منصوص أو مخرّج، والنظر في عللها وأدلّتها، وما بينها من علاقة ومعان مشتركة، ثم الوصول، بعد ذلك، إلى قاعدة الإمام بهذا الشأن، وصياغتها على صورة قضيّة كلّية، تطول أو تقصر. ويغلب على هذا النوع من القواعد أو الضوابط أنّها من القواعد الخاصّة، وبعضها من القواعد أو الضوابط المختلف فيها.

ونذكر فيما يأتي نماذج توضّح هذا الطريق، في التخريج، مما ورد في بعض كتب القواعد الفقهيّة:

(١) المصدر السابق (ص٢٤٦)، وما بعدها.

224