227

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

من الفروع الفقهية المروية عن أئمتهم.

٥ - كلّ قبول جائزٌ أن يكون بلفظ قبلت ، وباللفظ المحاكي للفظ الإيجاب ، أو المرادف للفظ الإيجاب(١).

وهذه القاعدة استنبطها ابن السبكي (ت٧٧١هـ) . وتوضيح معناها بالأمثلة ، أن يقال في جواب بعتك : قبلت ، أو ابتعت ، أو اشتريت . وفي جواب أنكحتك : قبلت ، أو أنكحت ، أو تزوّجت، ونحو ذلك(٢). وقد استثنيت من ذلك صور محدودة . ومثل هذا التعميم مع ذكر الاستثناءات يدل على أنه استنبط عن طريق الاستقراء.

٦ - لا شيء مما يُصَلَّى على الراحلة واجب.

وهذه القاعدة مصدرها الاستقراء ، ومنها عُرِف حكم الوتر وأنّه غير واجب . وقد قالوا إنّنا تتبّعنا الواجبات الشرعية أداء وقضاء فما وجدنا شيئًا منها يُصَلّي على الراحلة ، لكنّ الوتر تجوز صلاته على الراحلة ، فلا يكون واجبًا(٣).

تلك نماذج من القواعد أو الضوابط التي استنبطت أو خرّجت من آراء العلماء في المسائل الجزئية . وقد ذكرناها للتمثيل ، وليس للحصر ، على أنّنا نذكر هنا أنه توجد ضوابط كثيرة إذا تأملناها وجدنا أنّ الحكم فيها لابد أن يكون مستنداً إلى الاستقراء . فهي تبين حكمًا معينًا . ثم تستثني منه صوراً، لا ينطبق عليها حكم القاعدة أو الضابط ، مع أنّها ، كما صوّروا ، ممّا

(١) ((الأشباه والنظائر)) لابن السبكي (٢٣٥/١).

(٢) المصدر السابق.

(٣) ((المستصفى)) للغزالي (٥١/١) مع فواتح الرحموت، و(( (١٦١/١) من النسخة المحقّقة.

227