102

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

الثَّاني : الدِّماء كلُّها(١) ، وما في معناها ويتولَّد عنها، من قيح وصَدِيد (٢) من حَيٍّ أو مَيِّت، ويُعفى عن يسيرها (٣)، واختلف في يسير دَم الحَيْض منها (٤).

الثَّالِثُ : المَيْتَات كلُّها وجميع أجزائها (٥) ، ما عَدَا ابن آدم المسلم، والسَّمَك (٦)، أو ما لا نَفْس له سائلة، كالذُّباب، والجَرَّاد، والدُّود المتولد في الفَوَاكه وشبهه (٧)، وما عدا الشّعر والصُّوف والوَبَر مِمّا لا تحله الحياة (٨).

الرَّابعُ : المُسْكِرَات كلُّها قليلها وكثيرها (٩)

الخَامِسُ : لبنُ الخِنْزِير (١٠) .

(١) لقد وردت آثار صحيحة تفيد أن بعض الصحابة كانوا يصلون وقد لطخهم الدم كحديث الأنصاري الذي ((رمي ثلاثة أسهم وهو يصلي)) رواه أبو داود، وصح عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ((أنه نحر حزوراً فتلطخ بدمها وفرثها، ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يتوضأ)) رواه عبد الرزاق وأبو شيبة.

(٢) قال فيه ابن تيمية: يجب غسل الثوب من المدة، والقيح، والصديد، قال: ولم يقم دليل على نجاسته.

(٣) ولا دليل عليه.

(٤) ودم الحيض نجس مطلقاً، ولا دليل على إعفاء قليله.

(٥) أي ما قطع منها بعد موتها أو قبل موتها لقوله ﷺ: ((ما قُطِع من البهيمة وهي حيَّة فهو ميتة)) رواه أبو داود والترمذي.

(٦) لقوله ﷺ: ((أُحِلَّت لنا ميتتان ودمان: أما الميتتان، فالحوت والجراد ...)) رواه أحمد والشافعي، وهو ضعيف، وصحح أحمد وقفه.

(٧) أي ليس له دم يسيل عند جرحه، وذهب الشافعية لنجاسته.

(٨) لقوله ﷺ: ((إنما حُرِّمَ أكلها)) رواه الجماعة، ويدخل فيه كذلك العظم والجلد بعد دبغه والريش.

(٩) وهي نجسة عند الجمهور لقوله - عز وجل -: ﴿... رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ...﴾ [المائدة / ٩٠]، وذهب البعض إلى القول بنجاستها معنويًّا لا حسيًّا، أي لو وقع الخمر على الثوب صلى به دون غسله وهو الراجح.

(١٠) وذلك لتكونه من لحمه، وقد ثبتت نجاسته بقوله تعالى: ﴿... أَو لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ...﴾ [الأنعام / ١٤٥].

102