109

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

بِصِيَامِ يومٍ قَبْلَهُ أو بعدَهُ، للحَدِيثِ الواردِ في ذلك (١)، وستٍّ من شَوَّال إذا صِيمَتْ لما ورد فيها من الفضل، لا لتجعل سُنَّة (٢).

وَنَوَافِلُهُ: كُلُّ صَوْمٍ كان بغير وقتٍ أو سببٍ، في غير الأيَّامِ المُسْتَحَقّ صَوْمها، والممنوع فيها الصَّوم.

وَالْمَكْرُوهُ خَمْسَةٌ:

صَوْمُ الدَّهرِ (٣)، وَصَوْمُ يومِ الجُمُعَةِ خصوصاً (٤) (٥)، وَصَوْمُ يومٍ عَرَفَة للحَاجّ (٦)، وصَوْمُ آخر يوم من شعبان للاحتياط (٧).

وَالْمَحَرّمُ خَمْسَةٌ:

صِيَامُ يوم الفِطْر، ويوم الأَضْحَى (٨)، وصَوْمُ أَيَّامِ التَّشْريق الثلاثة بعده إلَّا للمُتَمَتِّع، وسُهّل في اليوم الرَّابع لمن نذره أو صَامَ فيه كفَّارة، وفي ذلك وفي اليومين قبلهُ خِلَافٌ (٩)، وصِيَامُ الحَائِض والنُّفسَاء حتى يريا الطُهر قبل

(١) لقوله ﷺ: ((إِنَّ يَوْمِ الجُمُعَة عِيدُكُم فلا تَصُومُوه، إِلَّا أنْ تَصُومُوا قبله أو بعده)) رواه البزار وأصله في الصحيحين.

(٢) لقوله ﷺ: ((مَنْ صَامَ رمضان، وأتبعه ستًّا من شَوَّال كان كصيام الدَّهر)) رواه مسلم.

(٣) لقوله ﷺ: ((لَا صَامَ من صَامَ الأبد)) رواه مسلم.

(٤) تقدم في (١).

(٥) وفي (ع) توحد هما عبارة: ((وصوم يوم السبت خصوصاً)) وهذا لا يصح لقوله ﷺ: ((لا تَصُومُوا السبت إلا فيما افترض عليكم ... )) رواه أصحاب السنن.

(٦) لنهيه ﷺ عن صيام يوم عرفة لغير الحاج، رواه أبو داود، وصححه الحاكم.

(٧) وهو يوم الشك لقوله ﷺ: ((مَنْ صَامَ يَوْم الشَّك فَقَد عصى أبا القاسم)) رواه البخاري تعليقاً.

(٨) لقول عمر - رضي الله عنه - : ((نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عن صومهما (عيد الفطر والأضحى) )) رواه مسلم.

(٩) لإرسال النبي ﷺ صائحاً يصيح في (منى): ((أن لا تَصُوموا هذه الأيَّام، فإِنَّهَا أيَّام أكل وشُرْب وبعال (نكاح وجماع))) رواه الطبراني وأصله في مسلم.

وأجاز الشافعية صيام أيام التشريق لمن كان له عُذر، أو سبب أو كفَّارة أو قضاء.

109