112

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

الرّجل وحدةُ فى منزله إذا كانّت ثمَّ جماعة تقوم فى المسجد، وإلَّا فإقامتُهُ للجماعةِ أفضل(١).

وَمُفْسِدَاتُ الصَّوْمِ كُلِّهِ عَشْرَةٌ:

إنزال الماء الدَّافق عن قصد اللَّذة، أو لَذَّة يقظةٍ، وكذلك خُرُوج المذى لليقظان(٢)، والإيلاج فى قبل أو دُبر(٣)، وإيصال شىء إلى الجوف من الفَم أو الخَيَاشِيمِ، من مطْعُوم أو مَشْرُوب أو غيرهما، وكذلك ما يَصِل إلى العينين أو الأُذنينَ، من كُحْل أو دهنٍ، ولا يلزمُ فيما يحصل من حقنةٍ ونحوها(٤)، والاستقاء عمداً أو رجوع القىء والقلس(٥) بعد وصولها إلى مكان يمكن طرحها(٦)، والصَّوم دُونَ نِيَّةٍ، إِلَّا صَوْم التتابع فتجزىء النِّيّة فى أوَّل يومٍ منه، كرمضانَ، وقيلَ: مثله فى النذرِ ليوم معينٍ، وفى يوم عَاشُوراء(٧)، والرّدة فيه(٨)، وطروء الحيض أو النُّفاس عليه(٩)، وطروء

(١) وهو مذهب الجمهور.

(٢) الماء الدافق تقدم الكلام عنه، والاختلاف فيه (ص ١١٠)، أما المذى، فلا يؤثر فى الصوم مطلقاً.

(٣) تقدم الكلام عنه (ص ١١٠).

(٤) والعين والأذن وما شاكلها ليست من المنافذ الطبيعية إلى الجوف، فلا بأس باستخدام الكحل وغيره، كما فعل النبى ﷺ ذلك، وكذلك لا بأس بالحقنة وإن كانت فى العروق؛ لأن الجلد ليس منفذاً طبيعيًّا للجوف، كالفم والدبر، وقال ابن تيمية: ((فهذا ممّا تنازع فيه أهل العلم)).

(٥) تقدم فى فروضه، والقلس: خروج الطعام أو الشراب من المعدة إلى الفم. انظر. (الوسيط مادة: قلس).

(٦) لأنَّ هذا يعدُّ استطعامًا أو أكلًا من جديد.

(٧) لأنَّ العمل لا يصحّ إلَّا بالنية لقوله ﷺ: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّات)) متفق عليه، وصيام التتابع صيام أيام معلومات، فعلى هذا يجوز النِّيَّة فى أوّل يوم أو كل يوم، وكذلك ليوم معين نُذر صومه يجوز فيه الأمران، وكذلك عاشوراء، لأنه معلوم محدود.

(٨) الرّدة: أى الرجوع فى العزم كمن نوى الفطر وهو صائم بطل صومه.

(٩) انظر. شروط وجوب رمضان (ص ١١٠).

112