113

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

الإِغْمَاءِ (١)، والجُنُون عندَ طلوع الفَجْر أو عامَّة النَّهَار، وقَطْعِ النِّيَّةِ أثناء النَّهار (٢)، على خلاف في هذا.

وَمَكْرُوهَاتُهُ عَشْرَةٌ:

الوصَالُ (٣)، والقُبْلَةُ (٤)، وهي أشَدّ لمن يَخْشَى على نفسِهِ، وكذلك اللَّمس (٥)، والدُّخُول على الأهل، والنَّظَر إليهنَّ، واستعمال الجوارح كلها في فُضُول العَمَل والقَوْل (٦)، وإدخال الفَم كل رطبٍ ويَابِس له طَعْم وإن مجَّه (٧)، والكحلُ لمن عادته وصوله إلى حلقه؛ وكذلك دهن الرأس ونحوه (٨)، والمبالغة في الاستنشاق (٩)، والإكثار من النوم بالنهار.

وَالْأَعْذَارُ المُبِيحَة لِلْفِطْرِ سِتَّةٌ:

المرضُ، والحملُ، الرَّضاعُ إذا خافَ أصحابه على أنفسهم زيادَةَ مرض، أو خافت المرضع على ولدها، وإرهاق الجُوعِ والعَطَش، والتَّدَاوى بما يدخلُ

(١) على خلاف بين العلماء فيه، وانظر مذهب المالكية في الفقه على المذاهب (٥٦٥/١).

(٢) أي تغيرها وتحويلها، والخلاف بين الفقهاء واقع في معظم مسائل هذا الباب.

(٣) الوِصَال: هو ترك الفطر، واستمرار الصِّيام دون مفطر لمدة يوم أو يومين، وقال النبي ﷺ: ((لا تواصلُوا، وأيُّكم أراد أن يُواصِل فليواصل حتى السّحر)) رواه البخاري، وهو مذهب أحمد وإسحاق، وابن المنذر.

(٤)، (٥) وهي مباحة لمن ملك نفسه، لقول عائشة رضي الله عنها: ((كان يُقَبِّلُ وهو صائم، ويباشر وهو صائم))، ثم قالت عائشة - رضي الله عنها -: ((كان أملككم لإربه (شهوته))) رواه البخاري.

(٦) لقوله ﷺ: ((إِنَّمَا الصِّيام من اللَّغْوِ والرَّفَث ...)) رواه ابن خزيمة وابن حبان.

(٧) وأجاز ابن عباس - رضي الله عنهما - ذوق الطعام، وكان الحسن يمضغ الجوز لابنه وهو صائم، ورخص فيه إبراهيم النخعي.

(٨) وقال الشافعية: بجوازه وإن أحدث طعماً، لأنه ليس محرماً طبيعياً إلى الحلق، وقال ابن تيمية: فهذا مما تنازع فيه أهل العلم.

(٩) لقوله ﷺ: ((وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً)) رواه أصحاب السنن بسند صحيح.

113