120

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

وَشُرُوطِ إِخْرَاجِهَا لِمَنْ وُجِبَتْ عَلَيْهِ سِتَّةٌ :

النِّيَّة فيها أنها زَكَاتُه أو زكاة من يَلِيه(١)، وإخراجها بعدَ وجوبها بتمام حَوْلها لأصله(٢)، أو مجىء السَّاعى، أو تمام الحَبِّ، ودفْعها إلى إمام عَادِل(٣)، أو أحد الأصناف الثَّمَانِيَة الَّذِينَ تَجِب لَهُم الزّكاة من المسلمين(٤)، واخْتُلِفَ فى المؤلفةِ قُلُوبُهم الآن: هل بقى حكمهم أم لا(٥)؟ وأن يدفع عين السّن والجنس الذى وجب عليه إِخْرَاجه ، لا عِوَضاً عنه(٦)، فإن دَفَعَ أَفضلَ منهُ من جنسه أجزأه.

وَمَمْنُوعَاتُهَا عِشْرُونَ :

أَنْ لَا تُعطَى لِغَنِيِّ إِلَّا لغازٍ(٧)، ولَا تُعطَى لأحدٍ من بَنِى هَاشِم ، وَبَنِى المطلب ، واخْتُلِفَ فى سَائِر قُريش وفى مواليهم(٨)، وأن لايحتسب بها

(١) من أخرجها على غير تلك النية لم يؤدّ حق الله فيها ولم يسقطْ فرض أدائها عنه.

(٢) أصل النصاب أو المال.

(٣) فإن علم جور الإمام ، أو فساد من يتحكمون فى تلك الأموال ، لا تؤدى الزكاة إليهم.

(٤) وهو فى قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [ التوبة / ٦٠ ]

(٥) ذهب أبو حنيفة ومن معه إلى أن سهم المؤلفة قد سقط ، واستدلوا بفعل عمر - رضى الله عنه - ، والظَّاهر الذى نميل إليه : هو جواز التأليف عند الحاجة إليه مطابقة لكتاب الله.

(٦) عين الشىء : أى ذاته ، فيخرج من الذهب ذهباً، ومن الحبوب حبوباً ، فلا يخرج مكان الحبوب مالاً.

(٧) لأنَّه أصبح فى طائفة من تجب لهم الزكاة ، وهو من يكون فى سبيل الله.

(٨) الذين لا تعطى لهم الزكاة والصَّدقة هم أهل بيت النبى ﷺ، وفى الحديث. ((قال حصين . ومن أهل بيته يا زيد ؟! أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حُرم الصدقة بعده ، قال : ومن هم ؟ قال : آل على، وآل عقيل ، وآل جعفر، وآل عباس - رضى الله عنهم - قال: كل هؤلاء حُرم الصَّدقَة بعده ؟ قال . نعم)) رواه مسلم.

120