121

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

لفقير من دَيْنٍ عليه (١)، وأَنْ لا يَدْفَعَهَا الرَّجُل لمن تجب عليه نفقته (٢)، وأَنْ لا تُبطلَ بالمَنّ والأَذَى (٣)، وأنْ لا يُفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية الصَّدَقَةِ، وأَنْ لا يحشرَ النَّاسَ المصَّدَّقُ إليه، بل يُزَكِّيهم بمواضعهم (٤)، وأنْ لا يأخُذ المصَّدَّق خيارَ أموال النَّاس (٥)، وأَنْ لا يشتري صدقته (٦).

وَآدَابُهَا ثَمَانِيَةٌ:

أنْ يُخرجَها طَيِّبَة بها نفسهُ، وتكونَ من طَيِّبِ كَسْبِهِ وخِيَارِهِ (٧)، ويدفعها للمَسَاكِين بيمينهِ ويسترها عن أَعْيُنِ النَّاس (٨)، وقد قيل: الإِظْهَارُ في الفَرَائض أفضل (٩)، وأنْ يجعل من يَتَوَلَّاها سِوَاهُ خَوْف المحمدة (١٠)، ويُفَرِّقَها في البَلَد الذي وجَبَتْ فيه لا في غيره (١١)، إلَّا أن تكون بأهل بلدٍ حاجَةٌ ملحَّةٌ فيخرج لهم بعضها، ويُستحبُّ له أن يقصدَ بها الأحوج

(١) أي تُدفع إلى الفقير ولو كان عليه دَيْن فلا تخصم منه.

(٢) فلا يدفعها لعياله وذويه.

(٣) لقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ ... لَا تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَى ... ﴾ [ البقرة / ٢٦٤].

(٤) أي يذهب إليهم عامل الصدقة.

(٥) لقوله ﷺ: ((إِيَّاك وكرائم أموالهم)) متفق عليه.

(٦) أي لا يعطي عوضاً عن عين الشيء: كمن أخرج مالًا بدلًا من الماشية.

(٧) لقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ... ﴾ [ آل عمران / ٩٢ ].

(٨) لقوله ﷺ: (( ... وَرَجُل تَصَدَّق بصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حتى لا تَعْلَم شمالُهُ ما تُنْفِق يمينه)) متفق عليه.

(٩) والإخفاء أفضل سواءً في الفريضة أو النافلة لا سيما إن قام بتوزيعها نفسه لعموم الأدلة ولقوله ﷺ: (( ... وَرَجُل تَصَدَّق بصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حتى لا تَعْلَم شمالُهُ ما تُنْفِق يمينه)) متفق عليه.

(١٠) لقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ ... مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... ﴾ [ النساء / ١١ ] والزكاة دين قائم لله - عَزَّ وَجَلَّ -.

(١١) لقوله ﷺ: ((تُرَدُّ في فقرائهم)) متفق عليه.

121