122

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

فالأحويجَ، ويُستحبُّ للمصدَّق وللإِمام الدُّعَاء والصَّلاة على دافعها(١).

وَالكَلَامُ فِيهَا فِى سَبْعَةٍ أَشْيَاءَ : على من تَجِبُ ؟ وفِيمَ تَجِبُ ؟ وفى مقادير نُصُبِهَا ، ومقدار ما يخرج منها ، ولمن تُعطَى ؟ وكم يُعطى منها ؟ ومتى تخرج ؟

فأمَّا على من تجب ؟ فَعَلَى الحرّ المسلم كانَ عَاقِلًا أو مَجْنُوناً (٢)، أو ذَكَراً أو أُنثى، أو صَغِيراً (٣)، أو كبيراً، ولا تجبُ على كافِرٍ لأَنَّها طهرةٌ وزكاةٌ ، ولا تجبُ على عبدٍ ، ولا من فيه شعبةُ رقِّ (٤).

وأمَّا فيمَ تجبُ ؟ فالأموالُ المزَّاة ثمانية: الثُّقُود من الذَّهبِ والفِضَّةٍ، والحلى المتخذ منهما للتجارة ، وفى معناهُ النّقَار والتِّبر (٥)، والأنعامُ وهى: الغَنَم والبَقَر والإِبِل، والخُبُوب، وهى: كل مقتاة من الحبوب ، وفى معناها ما له زيتٌ منها ، والثِّمار ، وهى ثلاثةٌ : تَمْرٌ وزبيبٌ وزيتُون ، والعروض المتخذة للتِّجارة، والمعَادِن من الذَّهَب والفِضَّة(٦)، والرِّكاز من دفن الجاهلية (٧).

(١) الدعاء النبى صلَّى الله عليه وسلَّم لأبى أوفى عندما أتاه بالصَّدقة بقوله: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آل أبى أَوْفِى) متفق عليه.

(٢)، (٣) ويجب ذلك على ولى الصَّبى والمجنون، وأكده الشافعى بعموم الأحاديث الصحيحة فى إيجاب الزَّكاة مطلقاً.

(٤) كالمكاتب : أى من اتفق مع سيده على مال يقسطه له ليطير حريته.

(٥) ومعنى ذلك ، أى أن الذهب والفضة إذا كانا غير مضروبين ( كحلى النساء) فإنهما يكونان من عروض التجارة لا من النقدين، وهو مذهب المالكية ، وذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى . أن الذهب مضروب ( كالريال والجنيه) أو غير مضروب ( كحلى النساء) لا يدخل فى عروض التجارة.

(٦) وقد اقتصر مالك، والشافعى من المعادن التى تجب فيها الزّكاة على الذهب والفضة ، وذهب أحمد ، وأبو حنيفة إلى أن المعدن كل ما خرج من الأرض ولم يكن من جنسها ذهباً كان أو غيره.

(٧) الرُّكاز: الكنز من دفن الجاهلية، وجعله الأحناف هو والمعدن شيئاً واحداً، وهو كل ما وجد فى الأرض ، ولم يكن من جنسها.

122