135

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

سَعْيه بين الصَّفَا والمَرْوَة ، ويقطعها الحاج بعدَ الزَّوال من يَوْم عَرَفَة (١)، وعندَ الرَّواح إلى الموقف، ويقطعها المُعتمِر إذا دَخَلَ أوائل الحَرَم إن كان إِخْرَامه من الميقَات (٢)، وإن كان إحرامه من التَّنْعِيم (٣) ونحوه يدخُل بيوت مكة.

وهى : ((لَبَّيْكَ، اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَك، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك وَالمُلْكِ. لَا شَرِيكَ لَك ) (٤)، ثُمَّ الغُسل لدخُولٍ مكة (٥) دُونَ تدلكِ (٦)، ثُمَّ طَوَاف القُدُوم لغير المكَّى (٧)، فيبدأ عِندَ دخُول المسْجِد باسْتِلَام الحجر فيه. ثم يَجْعَل البيت عن يَسَاره، وَيَطُوف خارج الحَجَرِ سَبْعَة أَشْوَاط، ثلاثة منها رَمَلٌ، وأربعة مشىٌ (٨)، وليس ذلك على النِّساء (٩)، ولا فى غير طَوَاف القُدُوم.

(١) وهو مذهب مالك، الذى يميل إليه. (( أَنَّه يبدأ من الإحرام حتى رمى جمرة العقبة يوم النَّحر بأول حصاة، ثم يقطعها، فإن السَّعْىَ لم يزلْ حتى يرمى الجمرة)) متفق عليه

(٢) ((كان السَّعْىَ يُمسك عن التَّلبية فى العُمرة إذا اسْتَلَمَ الحَجَر)) رواه الترمذى وحسنه والعمل عليه عند أكثر أهل العلم.

(٣) قيل. (( من الجعرانة أو التنعيم)).

(٤) متفق عليه، رواه البخارى (١٧٠/٢، ٢٠٩/٧)، ومسلم (١٩، ٢١،٢٠)، وأبو داود (١٨١٢، ١٨١٣)، والترمذى (٨٢٥)، والنسائى (١٥٩/٥)، وابن ماجه (٢٩/٥) وغيرهم.

(٥) لقول ابن عمر - رضى الله عنهما -. (( من السنة أن يغتسل إذا أراد الإحرام، وإذا أراد دخول مكة )) رواه المزار والدارقطنى والحاكم وصححه.

(٦) ذهب المالكية إلى جعل التَّدْلِك (وهو حك الجلد أو مسحه باليد وغيرها) من فرائض الغُسل.

(٧) طَوَاف القُدُوم: ويُسَمَّى ((طواف التحية)) لأنه تحية البيت، وتحية الدخول، لأن دخول المسجد الحرام يقتضى التحية، وتحية الطواف ... وهذا الطواف ليس ركنًا ولا واجبًا، وإنما سُنَّة (قاموس الحج والعمرة ص ١٥٨).

وقال ابن رشد فى بداية المجتهد (٣٤٤/١): ((وأجمعوا على أن المكى ليس عليه إلا طواف الإفاضة، كما أجمعوا على أنه ليس على المعتمر إلا طواف القدوم)).

(٨) لقول جابر. ((حتى إذا أتييا البيت معه استلم الركن فَرَمَلَ (فوق المشى ودون العَدْوِ ومع هر الكَتَمِير) ثلاثاً، ومشى أربعاً، ثم نفد إلى مقام إبراهيم عليه السلام)) رواه مسلم.

(٩) وبه قال ابن رشد فى بداية المجتهد (٣٤٠/١)، ولقول ابن عمر - رضى الله عنهما -. ((ليس على النِّساء سَعْى (رمل) بالبيت ولا بين الصَّفا والمروة)) رواه البيهقى

135