136

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

ويشترط في الطَّواف من طَهَارَة الحَدَث والخَبَث (١)، وسَتْر العَوْرَة (٢)، والمُؤَالاة ما يشترط في الصَّلاة إلا التَّفريق اليَسِير(٣)؛ وإذا قامت عليه صَلَاة فَيُصلِّيها ويبني (٤)، ثُمَّ صَلَاة ركعتين (٥)، ثُمَّ يَسْتَلِم الحجر، ثم الأَخْذ في السَّعى، فيبدأ بالصَّفا فيصْعَد (٦) عليها حتى يُرَى البيت ويُهَلِّل وَيُكَبِّر وَيَدْعُو، ثُمَّ ينحَدِر ماشياً إلى المَرْوَةِ، فإذا ظهر عليها (٧) فعل مثل ذلك حتى يُكَمِّل سَبْعَةً أَشْوَاطِ في ذِهَابِهِ ورُجُوعِه ويختم بالمَرْوَة.

وها هنا يَتِمّ عَمَل المُعتمِر (٨)، ويَحْلِق، فأمَّا الحاجّ، فإذا تَمّ سَعْيه فعليه الخُرُوجِ إلى منّى يوم التَّروية (٩)، وهو الثامنُ من ذى الحجّة، ثم الجَمْع بين الظّهر والعَصْرِ بعَرفَة يوم التَّاسِع، ثم الوقُوف [ بسفح] (١٠) جبلها من (١١) حينئذ إلى غروب الشَّمس (١٢) بالتزام التَّهلِيل والتَّكبير والدُّعاء

(١) لقوله عَ لَّه. ((الطَّواف صَلَاة ... )) رواه ابن خزيمة وأبو السكن.

(٢) لقوله عَ لَّه. (( ... ولا يَطُوف بالبيت عريان)) متفق عليه.

(٣) وهذا مذهب مالك وأحمد، وذهبت الحنفية والشافعية: إلى أنَّ الموالاة سُنَّة فلا يبطل الطّواف إذا كان التفريق كثيراً بلا عذر، وخالف المالكية والحنابلة.

(٤) فعن ابن عمر - رضي الله عنهما - . ((أنَّه كان يَطُوف بالبيت، فأُقِيمَت الصَّلاة فصلَّى مع القوم، ثم قام، فبنى (أكمل) على ما مضى من طوافه)).

(٥) ((لثبوته عنه عَّله)) رواه مسلم.

(٦)، (٧) لا يشترط لصحة السّعى أن يرقى على الصَّفا والمروة، ولكن يجب عليه أن يستوعب ما بينهما، فيلصق قدمه بهما في الذهاب والإياب، فإن ترك شيئاً لم يجزئه حتى يأتي به، والصعود والدعاء والتهليل مع استقبال البيت من المستحبات، وكذلك السّعى والمشي.

(٨) لأنَّ العُمرة أركانها ثلاثة: الإحرام، والطّواف، والسّعى بين الصَّفا والمروة.

(٩) وكان الحسن يخرج إلى منّى قبل يوم التروية بيوم أو يومين وكرهه مالك، وكذلك الإقامة يوم التروية بمكة حتى يمسي، إلا إن أدركه وقت الجمعة بمكة، ثم المبيت بمنى اقتداء بالنبي عَّلَّه.

(١٠) في (ح): ((بسفح)). (١١) لقوله عَّلَّه: ((الحجّ عَرَفَة)) رواه أصحاب السنن.

(١٢) هذا مذهب المالكية والشافعية: أن مدة الوقوف إلى الليل سنة، ويرى جمهور العلماء: أن الوقوف من زوال اليوم التاسع إلى طلوع الفجر.

136