138

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

وَالنِّسَاءِ (١) والطِّيب (٢)، ثُمَّ الحلاقُ أَو التَّقْصِيرُ (٣)، ثُمَّ الرُّجُوع إثر ذلك إلى مكة للطّواف الوَاجِب على هيئة طَوَاف القُدُومِ الأَوَّل الذي ذكرنا (٤)، ويركع بعدَه ركعتين (٥) إِلَّا أَنَّهُ لا يرمل (٦) فيه، وعلى من جاء عرفة مراهقاً فلم يَطفْ طَوَاف القُدُوم ولا سَعى، أن يَسْعَى بإثر طَواف الإفاضَةِ كما تقدم، وبعد طَوَاف الإِفاضَة يَحل المُحْرِمِ ويُبَاحِ لهُ كل ما مُنِعَ منه (٧)، ثُمَّ الرُّجوع من يومه إلى منى، والمبِيت بها أيَّام التَّشريق، ورَمْى الثلاثة الأيَّام ثلاث جَمَرَاتٍ بعد الزَّوال وقبل الصَّلاة وفى كل يوم، كل جمرةٍ بسبع حَصَيات يُكَبِّرُ مع كل حصاة، ويَقِف للدُّعاء فى الجمرتين الأخریين دون الأولى، [ ورميهما] (٨) من أعلاها، ثُمَّ النفر إلى مكة إثر آخر جَمْرَةٍ منها فى اليوم الرَّابع، من أيَّام التَّشريق قبل صَلَاة الظُّهر، فيُصَلِّى فى الطَّريق، وللمتعجّل النفر قبل هذا بيومٍ، ثُمَّ طَوَاف الودَاع بمكة لغير المكَى على الصِّفة المتقدِّمة. وسنته اتِّصالَّهِ بالسّفر، فمن أقام بعده أعادَهُ.

ومِن سنَن الحجّ:

العُمْرَة، وقيل: وَاجِبَة، من سُنه: النُّسك [ فيه بدم] (٩).

(١) وقد أفتى علي، وعمر وأبو هريرة - رضى الله عنهم - من أصاب من أهله (جامع) وهو محرم بالحج فقالوا: ((ينعداد لوحههما، حتى يقصيا حجهما، ثم عليهما حج قابل والهدى)).

(٢) لقوله عَ له. ((الحاج الشَّعِتُ (الذى لا يهتم بشعره)، التفل (غير المتعطر))) رواه البزار سد صحيح.

(٣) لقوله - عَزَّ وَجَلَّ -. ﴿ ... لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسّكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ... ﴾ [ الفتح / ٢٧] أى إما أن يحلق الشعر كله أو بعض منه، وهو التقصير.

(٤) وهو طواف الإفاضة، وهو ركن لقوله - عَزَّ وَجَلَّ -. ﴿ ... وَلْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ﴾ [ الحج / ٢٩ ].

(٥) تقدم دليله ( ص ٤٦ ).

(٦) الرمل. الهرولة، وهى أسرع من المشى مع تقارب الخطى، وانظر ( الوسيط مادة: رمل).

(٧) حتى وطء النساء.

(٨) فى (ع). ((ورميها)).

(٩) فى (ح): لا توجد هذه الكلمة.

138