69

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

طويلةٌ (١)، فإنَّ ذلكَ يُوجب إِعَادتها، وأنْ تكون الجُمُعَة قد صُلِّيَتْ في ذلك المِصْرِ اليوم بتمام شُرُوطِهَا، فلا تُجْزئ بعد لغيرهم، إلَّا في مصر عظيم لا يَقُوم بأهله جامع واحد، أو يكون إتمام الصَّلاة مع الآخرين، فتجزئهم ولا تُجْزِئ الأولين.

وتَتَغَيَّرُ أحكامُ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ المَفْرُوضَةِ وصُوَرِهَا بِعَشْرَةِ أسباب:

كصَلَاةِ الجُمُعَة بالقَصْر والجَهْر (٢)، وكصَلَاة الخَوْفِ في جماعة بتفريقِ صلاتها (٣)، وكصَلَاة المسَافِرِ كَيْفَمَا أَمْكَنَهُ، وبالتَّقْصِيرِ في السَّفرِ (٤)، وبعُذْرِ المَرَضِ المانع من استيفاء أركانِها فَيُصَلِّي ما قَدَر (٥)، عليه (٦)، وبِعُذْرِ الإكراهِ والمنع فَيُصَلِّي ما قَدَرَ عليه (٧)، وبالجمع للمُسَافِر يَجِدُّ به السَّيرُ فيجمع أوَّل الوقتِ (٨) وأوْسَطه (٩) وآخره (١٠) بحسب سَيْرِهِ (١١)، وبالجمعِ ليلة المطَر للعشاءين قبل مَغِيب الشَّفَق (١٢)، وبالجَمْعِ

(١) والجمهور على أفضلية الموالاة ما لم يطرأ شيء يمنع الموالاة شرعاً.

(٢) أي قصرها من أربعة إلى ركعتين مع الجهر دون السّرّ.

(٣) ففيها يصلي جزء من الناس والباقي يكون للحراسة، فإذا أتمُوا ركعتين أتى الجزء الذي لم يُصَلِّ وأكملَ الصَّلاة، ثم يَقُوم الجزء الذي صَلَّى مكانهم في الحراسة.

(٤) والمسافر يقصر ويجمع جمع تقديم وتأخير تسقط عنه الجماعة وله أحكام أخرى فانظرها.

(٥) في (ع). ((قدره)).

(٦) والمريض له أن يُصَلِّي قاعداً أو على جنب، وله أن يتيَمَّم بحضرة الماء ما لَم يَقدر عليه، وغير ذلك فانظر صلاة المريض.

(٧) وكذلك الإكراه، والمنع، يُصلي ما قَدَرَ عليه ولو فقد الطَّهُورين (الماء والصعيد)، ويُصَلِّي ولو كان موثوقاً إلى جذع.

(٨) وهو جمع تقديم: فيصلي الظهر والعصر في وقت الظهر، وكذلك المغرب والعشاء في وقت العشاء.

(٩) في (ع): ((أو وسطه)).

(١٠) في (ع): ((أو آخره)).

(١١) وهو جمع تأخير: فيصلي الظهر والعصر وقت العصر والمغرب، والعشاء في وقت العشاء.

(١٢) الشفق: حُمرةٌ تظهر في الأفق حيث تَغْرُب الشمس، وتستمر من الغروب إلى قبيل العشاء. انظر. (الوسيط مادة. شفق).

69