72

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

الصَّيف حتى يبرد (١)، وأَنْ يَجْعَل مَنْ يُرَاعى الصَّفُوفَ وراءَهُ، ويُسَوِّيها (٢)، فلا يُكَبِّر حتى تَسْتَوى، أو يجزم تحريمه وتسليمه، ولا يُمطِّطُهما لئلا يُسابقه بهما مَنْ وراءَه (٣)، وأَنْ يَرْفَع صَوْتَهُ بالتَّكبير كله، و((بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)) ليقتدى به من وراءَه (٤)، وأن يُخْلِص نيَّتَهُ للمأْمومين فى حِفْظ صلاتهم، ومراعاة حُدُودِها: الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، والاجتهاد فى الدُّعاء لَهُم، فيكون دُعَاؤُه بلفظ الجمع (٥)، لا بالإفراد (٦)، وأَنْ يَقْتَصِد (٧) فى صلاته، فلا يُطَوِّلُها (٨)، وأنْ يَتنحَّى عن موضِعِه إذا صَلَّى، ولا يَمْكُث فى مُصَلَّة إِنْ كان فى مسجد (٩)، وأنْ يلتزمَ الرِّدَاء، وأن يجعل من يليه منهم أفضلهم (١٠).

وَعَلَى الْمَأْمُومِ عَشْرُ وَظَائِف أَيْضاً:

أَنْ يَنْوِى الاقتداء بإِمامِهِ، وكونه مأموماً، ولا يلزم ذلك الإمام إِلَّا فيما لا تَحصل صلاته فيه إلَّا بالجماعة، كالجُمُعَة، وصَلَاةِ الخَوْف، وما يقدم من الصَّلاة قبل وَقْتِهَا بسبب الجمع، فتلزمُهُ نِيَّةُ الإمامةِ والجمع، وكذلك المُسْتَخْلَفُ (١١)؛ وعلى المأموم أَلَّا يُسابق إمامَهُ بشىء من أفعال صلاتِهِ

(١) ((فكان النبى ﷺ إذا اشتدّ البَرد بَكّر بالصَّلاة، وإذا اشتدّ الحرّ أبرد بالصَّلاة (أى أخرها))) رواه البخارى.

(٢) لقوله ﷺ: ((سَوُّوا صُفوفكم فإنَّ تَسْوية الصُّفوف من تمام الصَّلاة)) متفق عليه.

(٣) يجب عليه فى التكبير والتسليم التزامُ أحكام التَّجويد فى المدّ وغيرها.

(٤) لقوله: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإمام ليؤتم به ... )) رواه مسلم.

(٥) فى (ح): ((الجميع)).

(٦) يقول: اغفر لنا، ولا يقول: اغفر لى. (٧) فى (خ): ((يقتصر)).

(٨) لقوله ﷺ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُم بالنَّاس فليخفف)) رواه الجماعة.

(٩) لقول عائشة - رضى الله عنها -: ((كان النبى ﷺ إِذَا سَلَّم لم يقعدْ إلّا قدر ما يقول: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَام، ومِنْكَ السَّلام، تَبَارَكْتَ يا ذا الجلال والإكرام)) رواه مسلم.

(١٠) لقوله ﷺ: ((يَلِيَنِي منكم أولو الأحلام والنُّهى)) رواه مسلم.

(١١) لقوله ﷺ: ((إِنَّمَا الأعمال بالنِّيَّات)) متفق عليه وفيها تفصيل، وخلاف عريض عند العلماء.

72