Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām
الإعلام بحدود قواعد الإسلام
Editor
محمد صديق المنشاوى
Publisher
دار الفضيلة
Edition
الأولى
Publisher Location
القاهرة
وممنوعات صلاة الجماعة عشر :
أنْ يُصَلِّي بِهِم إمامٌ قد صَلَّى لنفسِهِ تلك الصَّلَاة ، فذلك يُفْسِدُهَا عَلَيْهِم (١)، أو تختلف نِيَّته ونِيَّة من وراءه فلا تجزىء المأمومين (٢)، أو يُصَلِّي الإمام أرفع ممّا عليه أصحابه إلَّا الشىء اليَسِير، فإنْ فَعَل ذلك كِبْراً أو عَبَثاً أفسدَ عليه وعليهم (٣)، أو يكون بينه وبينهم مَسَافَة مُنْقَطِعَة عنه ، فلا تُجْزئهم (٤)، أو يُصَلِّي جالساً أو مومئاً لعذرهم لا يُعذر لهم (٥)، فلا تُجْزِئهم وإِنْ صَلُّوا قِيَاماً؛ ويكره أنْ يَخُصَّ الإمام نَفْسهُ بالدُّعَاءِ دُونهم ، أو أنْ يتقدَّم المأْمُومُونَ أمامه، أو يُسَاوُوه فى الصَّفِّ (٦)، أو أن يبددوا صفوفهم، أو يُصَلِّي الرَّجل وحدهُ دُونَ الصَّفّ (٧)، أو بين الأساطين لغير ضرورة (٨)، أو يُؤَمُّ الرَّجلُ فى سلطانه أو داره إلَّا بإذنه (٩)، وأن يجمع فى مسجد له إمام مرّتين (١٠).
(١) هذا حائر لصلاة معاذ بقومه ((فكان يُصَلِّي مع رسول الله ﷺ العِشاء الآخرة، ثم يرجع فَيُصلِّي بأصحابه )) رواه ابن خزيمة.
(٢) أجاز الشافعية أن يُصلى الرَّجُل الظهر خلف إمام يصلى العصر، ولم يجزها المالكية.
(٣) بهى التى عَّله. ((أن يقُوم الإمام فوق شىء والنَّاس تحته)) رواه الدارقطني، إلَّا لشىء ((كصلاة النبى ﷺ على المنبر)) متفق عليه.
(٤) قال البخارى . قال الحسن: (( لا بأس أن تُصلِّي وبینك وبينه نهر))، ( و كذلك صلاة النبى ﷺ والنَّاس يأتمون به وراء الحجرة يصلُّون بصلاته)) وهو صحيح أخرجه أبو داود.
(٥) ((صَلَّى النبىُّ ﷺ فى مَرَض مَوْتِه جالساً)) رواه الترمذي وصححه.
(٦) يجوز التقدم على الإمام لعُذْر، كذلك تسويته ، أَمَّا إن كانا اثنين فإن الإمام يقف محارياً ومساوياً للمأموم، لقول أنس . ((حتى أقامنى ﷺ عن يمينه)) رواه مسلم.
(٧) لقوله ﷺ: ((لَا صَلَاة لمُنْفَرد)) رواه ابن ماجه، ورجاله ثقات وبه قال أحمد.
(٨) الأساطين. أى بين الشّوارى والأعْمِدَة، وانظر اللسان (مادة " سطر)، وهذا حائر لما رواه البخارى ومسلم ((دخل النبى ﷺ الكعبة فَصَلَّى بين الشَّاريتين)).
(٩) لقوله ﷺ: ((لَا يُؤَمَّ الرَّجل فى سلطانه ولا يجلس على تكرمته فى بيته إلا بإذنه)) رواه أبو عوانة والبيهقى.
(١٠) وإقامة الجماعة الثانية فى المسجد الذى له إمام جائز لقوله ﷺ: ((مَنْ يَتَصَدَّق على هَذَا فَيُصَلِّي معه » رواه أبو داود سند صحيح.
74